بغداد
كشفت وزارة الهجرة العراقية، اليوم الأحد، أن عدد المواطنين العراقيين الذين عادوا من مخيم “الهول” الواقع بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا بلغ حتى الآن نحو 21 ألف شخص.
وقال المتحدث باسم وزارة الهجرة العراقية علي عباس إن دفعة جديدة ستغادر المخيم يوم غد الاثنين، وتضم 230 عائلة، بعدد إجمالي يصل إلى 834 شخصاً.
وأوضح عباس أن العائدين يتم نقلهم إلى مخيم “الجدعة” في محافظة نينوى، حيث يخضعون لبرامج إعادة تأهيل قبل إعادتهم إلى مجتمعاتهم المحلية ودمجهم مجدداً، وفق ما أفادت به قناة “روداو”.
وسبق لوزارة الهجرة العراقية أن أعلنت تنفيذ 78 برنامجاً لإعادة التأهيل، تهدف إلى مساعدة العائدين من مخيم “الهول” على الاندماج الاجتماعي وتقليل التوترات داخل المجتمعات المستقبلة.
وأواخر أيلول/ سبتمبر الماضي، دعا مؤتمر مخيم “الهول” الذي عقد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى تعاون دولي لإغلاق المخيمات التي تأوي عوائل عناصر تنظيم “داعش” في سوريا.
وقال البيان الختامي للمؤتمر الذي رعته الحكومة العراقية، إنه “من المهم تعزيز التعاون الدولي لإغلاق المخيمات ومعالجة الأبعاد الأمنية والسياسية وحقوق الإنسان فيها”.
وحذر البيان، من أن “تدهور الأوضاع في المخيمات قد يشكّل تهديداً خطيراً للأمن القومي والإقليمي والدولي”، داعياً إلى إيجاد حلول شاملة تضمن تقديم الخدمات الأساسية وإتاحة التعليم والدعم، وتقليص أعداد المحتجزين عبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم الأصلية بشكل عاجل.
وشدد المؤتمر على “ضرورة احترام سيادة سوريا أثناء تنفيذ عمليات إعادة المحتجزين في مخيم الهول، وعلى الدور المحوري للأمم المتحدة في دعم الجهود الدولية المتعلقة بهذا الملف”.
وطالب بتبني مقاربات شاملة تشارك فيها الحكومات والمجتمعات المحلية، مع مراعات الاحتياجات الفردية وتوفير برامج إعادة تأهيل وإدماج متخصصة وغير تمييزية، لا سيما للفئات الحساسة مثل المراهقين.
وأشار إلى أهمية مساهمة المنظمات الإقليمية والتحالف الدولي ضد “داعش” في دعم عمليات إعادة الرعايا، محذراً في الوقت ذاته من تراجع التمويل الدولي متعدد الأطراف، بما قد يؤثر على فعالية هذه الجهود.
وأوصى المؤتمر الدول بتسريع إعادة رعاياها بشكل آمن وكريم، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف عبر تبادل الخبرات والتدريب والمشورة”، داعياً إلى دعم الحكومة السورية الانتقالية في تطوير آليات إعادة مواطنيها، وضمان محاسبة مرتكبي الجرائم وتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب.
وأكد البيان، على “ضرورة تصميم وتنفيذ استراتيجيات متكاملة للملاحقة القضائية وإعادة الإدماج، بما يضمن الاستقرار والأمن على المدى الطويل”.
ووفق الأمم المتحدة، فإن قضية مخيم “الهول” ما تزال تشكل تحدياً إنسانياً وأمنياً بعد ست سنوات من هزيمة تنظيم “داعش”، حيث يُحتجز عشرات الآلاف ممن تربطهم صلات مزعومة أو فعلية بالتنظيم في ظروف مزرية متدهورة.










