الرقة
قال القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي اليوم الخميس، إنهم توصلوا إلى تفاهمات بشأن دمج القوات العسكرية بالجيش السوري، بما يتماشى مع المصلحة العامة.
وأضاف عبدي في كلمة خلال اجتماع الهيئة الاستشارية لدعم لجنة شمال وشرق سوريا للتفاوض مع الحكومة الانتقالية بمدينة الطبقة بريف الرقة، أن هناك تقدماً في الرؤية المشتركة بخصوص المعابر والحدود، بحسب ما نقلت قناة “روج آفا” المقربة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وأكد، أن الثروات الباطنية هي ملك لكل السوريين، مشيراً إلى أن هناك تقارباً بالآراء حول المواضيع الرئيسية، وموضحاً أنهم يرون أن الحل في سوريا يجب أن يكون لا مركزياً.
وشدد، على أن “شكل النظام وتشاركية المكونات هي ضمن الركائز الأساسية، وهو ما يتطلب حوارات أعمق للوصول على دستور يعكس جميع التطلعات”.
وأعرب القائد العام لـ”قسد” عن أمله في أن يتم التوصل خلال الفترة القادمة إلى جميع الاتفاقات”، لافتاً إلى أنهم يرغبون بأن يدير أبناء المنطقة مناطقهم ضمن إطار دستوري.
وانطلق صباح اليوم في مدينة الطبقة بريف الرقة، اجتماع للهيئة الاستشارية لوفد شمال وشرق سوريا المعني بالتفاوض مع الحكومة الانتقالية لتطبيق اتفاق العاشر من آذار/ مارس.
وشارك في الاجتماع وفود من الأحزاب السياسية، والقوات العسكرية، وأعضاء من لجنة التفاوض، ونوّاب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلى جانب شيوخ ووجهاء العشائر، ورجال الدين، وطيف واسع من التنظيمات السياسية والمدنية والنسائية.
اقرأ أيضاً: دمشق بين موسكو وأنقرة: زيارات متزامنة ورسائل سياسية
وفي 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، اعتبر القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي، أن اتفاق العاشر من آذار/ مارس الموقع مع الحكومة الانتقالية هو أساس لسوريا الجديدة.
وقال عبدي في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) بمدينة الحسكة، إن “بنود اتفاق آذار تاريخية وستكون أساساً لقوة سوريا، والمجتمع الدولي والإقليمي يدعم هذا الاتفاق”.
وأضاف، أن “قوات سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ملتزمتان باتفاق العاشر من آذار أكثر من الجميع، كونهما يعلمان أنه أساس لقوة سوريا الجديدة”، بحسب ما نقلت وكالة “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية.
وأشار، إلى “وجود تحديات كبيرة، حيث أن سوريا خارجة من حرب وهناك مخاوف من حروب جديدة، إلى جانب خطاب الكراهية، وهناك من يقف في وجه تطبيق اتفاق آذار ويحاول إفشاله”، مشدداً على أنهم “مصرون على المضي قدماً بالاتفاق بالتعاون مع التحالف الدولي والشعب الكردي وشعوب المنطقة”.
وتابع: “لم نقل أن الاتفاق سينتهي أواخر العام، بل قلنا سنسعى لإنهائه، ولكن المهم أن نمضي به، وأن يكون هناك تقدم في المفاوضات”، مؤكداً أن “الدول المجاورة معنية بالاتفاق وليست ضدهم كما في السابق”.
وعبّر عبدي عن أمله بأن يقدموا البُشرى للسوريين قبل الدخول إلى العام الجديد بأن يكون هناك اتفاق في المجال العسكري، لافتاً أن “هناك خطوات أخرى سياسية وإدارية تخص الكرد أيضاً ولكن هذا يتطلب مزيداً من الوقت”.
وتابع: “في المجال الإداري، والذي يخص محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، نريد أن يكون مستقبل هذه المنطقة بيد أبنائها، ونعمل وفق هذا الإطار دون أن يديرها أحد من الخارج، فمن حق أبناء المنطقة إدارة المنطقة بأنفسهم بعد التضحيات التي قدموها”، مؤكداً على أنه “من أجل التقدم في حل مع دمشق، يتوجب العمل بين مكونات شمال وشرق سوريا مع بعضها ليكون ردها واضحاً وأن تكون مطالب شعوبها واضحة”.
وأضاف: “بالمجمل نقول إن هناك تغيّرات كثيرة، والدمج سيغير الكثير، بدايةً من الإدارة الذاتية والأحزاب السياسية، وهي فرصة لمكونات شمال وشرق سوريا أن يكون لها مرجعية قوية للمضي قدماً في المرحلة الجديدة وتجاوز السلبيات”.
وشدد، على أن “سقوط النظام البعثي كان بداية لمشروع سوريا الجديدة”، معتبراً أن “ذلك جاء كنتيجة لنضال السوريين بجميع مكوناتهم لعشرات السنين”، معتبراً أن “من سيضع سوريا في مكانتها هي الجبهة الداخلية للسوريين”.
ولفت، إلى أن “هناك أحزاب كردية تعمل منذ وقت طويل للوصول إلى حقها، وفي اتفاق العاشر من آذار كان واضحاً بأن الدستور سيعدّل، وسيكون للكرد وجميع مكونات سوريا حقهم بالدستور الجديد”.
وكان القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، قد قال في 7 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، إنهم اتفقوا مع الحكومة السورية الانتقالية على الإبقاء على 3 فرق وكتيبتين خاصتين من “قسد”.
وأضاف عبدي خلال مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن “إحدى الكتيبتين تركز على أمن الحدود، والأخرى هي الكتيبة النسائية، وستكون جميعها جزءاً من وزارة الدفاع بالحكومة السورية الانتقالية”.
وأكد، أن “العلويين والدروز والعرب السوريون العلمانيون يدعمون قوات سوريا الديموقراطية”، معتبراً أن “الدعم الأميركي للحكومة السورية الانتقالية يجب أن يكون مشروطاً”.
وشدد على أنه “هناك حاجة إلى نقاش أوسع حول عقوبات قيصر المفروضة على سوريا، ويجب أن يكون الدعم مشروطاً، ويجب ألا يكون الدعم غير مشروط، وفي الوقت الحالي لا توجد شروط على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع”.










