دمشق
بلغ زخة شهب “الدبيات” الصغرى، مساء اليوم الأحد، ذروة نشاطها في سماء النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بما في ذلك سوريا.
وتمثل زخة شهب ”الدبيات” حدثاً فلكياً يحدث بشكل منتظم كل عام، ويُعدّ آخر الزخات الشهابية الرئيسة خلال العام.
وأوضح عضو اللجنة الاستشارية في الجمعية الفلكية السورية نبيل البيش، أن زخة “الدبيات” تُصنف ضمن الزخات الشهابية متوسطة إلى خفيفة النشاط.
وأضاف البيش أن يبلغ معدل تساقطها الوسطي نحو عشرة شهب في الساعة، وهي ناتجة عن الحطام الغباري الذي يخلّفه المذنب “توتل” أثناء دورانه حول الشمس، وهو مذنب اكتُشف عام 1790، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
اقرأ أيضاً: التراث اليهودي السوري إلى العلن: ذاكرة منسية بين المصالحة والجدل
وأشار، إلى أن هذه الشهب يمكن مشاهدتها بالعين المجردة دون الحاجة إلى أي أدوات فلكية كالتلسكوبات أو المناظير، شريطة الرصد من أماكن مظلمة بعيدة عن التلوث الضوئي للمدن، ومع صفاء السماء وخلوها من السحب.
وأكد البيش، أن هذه الظاهرة لا تشكل أي خطر على الأرض، لأن الحبيبات الغبارية تحترق بشكل كامل عند دخولها الغلاف الجوي على ارتفاعات تزيد على سبعين كيلومتراً.
وبيّن، أن سبب تسمية هذه الزخة يعود إلى أن الشهب تبدو للراصد وكأنها تنطلق من نقطة وهمية تقع ضمن مجموعة “الدب الأصغر” بالقرب من نجم القطب، الأمر الذي منحها اسمها المعروف.
وتمتد فترة نشاط شهب “الدبيات” سنوياً بين السابع عشر والخامس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر، على أن تبلغ ذروتها ليل الحادي والعشرين وفجر الثاني والعشرين من الشهر ذاته.
وتُعد زخة شهب “الدبيات” من الظواهر الفلكية التي جرى توثيقها بانتظام منذ نحو قرن من الزمن، كما تشكل فرصة مميزة لهواة الرصد والتصوير الفلكي لوداع العام، ولا سيما مع ضعف إضاءة القمر خلال هذه الفترة، ما يعزز من فرص مشاهدة الشهب الخافتة بوضوح أكبر.










