برلين
أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “يوجوف” ونشر اليوم السبت، أن غالبية الألمان يؤيدون خطط وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت لتقليص عدد طالبي اللجوء إلى البلاد.
وحسب الاستطلاع، فقد أكد 53% من المشاركين دعمهم الكامل للهدف الذي يسعى لتحقيقه وزير الداخلية الألماني، بينما أيد 23% منهم الهدف إلى حد ما.
وفي المقابل، رفض 15% من المشاركين هذا التوجه بشكل جزئي أو كامل، بينما اختار 9% منهم عدم إبداء رأي في هذا الشأن، وفق ما أفادت به قناة “DW” الألمانية.
وقالت القناة، إن هذه النتائج تأتي في وقت تتزايد فيه التحولات في المزاج العام تجاه سياسة الهجرة في ألمانيا، بعد مرور نحو عشرة أعوام على “ثقافة الترحيب” التي كانت سائدة في عام 2015.
ورأى العديد من الألمان أن الحكومة الحالية في بلادهم بحاجة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في التعامل مع تدفق اللاجئين.
وذكرت “DW” أنه منذ تولي وزير الداخلية الألماني منصبه في أيار/ مايو الماضي، أمر دوبرينت بتشديد الرقابة على الحدود البرية الألمانية، وهو ما كان قد بدأ به سلفه نانسي فيزر قبل أن يتولى هو مسؤولية وزارة الداخلية.
كما أصدر الوزير الألماني تعليمات بإعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم عند الحدود، باستثناء بعض الفئات مثل النساء الحوامل والمرضى، وعلى الصعيد الأوروبي يدفع دوبرينت نحو فرض قوانين أكثر صرامة لتيسير إجراءات اللجوء في الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن إنشاء ما يعرف بمراكز العودة لطالبي اللجوء الذين يتعين عليهم مغادرة ألمانيا.
وفيما يتعلق بتنفيذ هذه السياسة، تبين أن هناك آراء متباينة بين الألمان، فبينما يرى 8% من المشاركين أن هناك تغييراً كبيراً في السياسة الحكومية بشأن الهجرة، أشار 38% إلى أن هناك تغييراً طفيفاً فقط.
أما 42% من المشاركين في الاستطلاع فقد عبروا عن اعتقادهم بأنه لا يوجد تغيير ملموس في سياسة الهجرة، بينما لم يحدد 12% موقفهم من هذه القضية.
اقرأ أيضاً: هل يواجه اللاجئون السوريون في أوروبا مخاطر حقيقية للترحيل؟
ويوم الثلاثاء الماضي، أفادت وسائل إعلام ألمانية، أن وزارة الداخلية الألمانية سحبت الحماية المؤقتة من 552 سورياً بعد مراجعات للملفات.
وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية، أن وزارة الداخلية الاتحادية تجري حالياً مراجعات للآلاف من وثائق الحماية للاجئين السوريين، مشيرةً إلى أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يجري مراجعة لآلاف من قرارات اللجوء الممنوحة لهم.
وكشفت وزارة الداخلية الألمانية أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين يجري حاليا مراجعة آلاف قرارات اللجوء الممنوحة لمواطنين سوريين.
وقالت الصحيفة، إن “من بين الفئات المعنية بمراجعة الملفات مرتكبو الجرائم، والأشخاص الذين ينظر إليهم على أنهم يشكلون خطراً أمنياً، إضافةً إلى من عادوا مؤقتاً إلى سوريا أي من زاروا سورياً مؤخراً”.
وصرّح متحدث باسم وزارة الداخلية للصحيفة أن “المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) قد استأنف نشاط اتخاذ القرارات وإجراءات السحب بالنسبة لفئات معينة من الأشخاص، في حالات توافرت فيها درجة كافية من الوضوح بشأن الوضع في سوريا”.
ولفتت، إلى أنه وبحسب الأرقام الصادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، فقد تم البت بـ 16737 حالة لمراجعة سحب الحماية الممنوحة لسوريين حتى 30 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وأظهرت البيانات أن الحماية سحبت في 552 حالة، بينها إلغاء 6 حالات لحق اللجوء المكفول بموجب الدستور الألماني، وسحبت 268 حالة تحمل صفة اللاجئ وفق اتفاقية جنيف للاجئين.
كما تضمنت البيانات الجديدة، سحب وضع الحماية الفرعية من 184 حالة، إلى جانب إلغاء حظر الترحيل الممنوح سابقاً لـ94 حالة.
ووفقاً للأرقام الصادرة عن مكتب الهجرة واللاجئين، فقد بقي وضع الحماية سارياً في 16185 حالة، ولا تزال 20428 دعوى أخرى قيد النظر.










