لندن
صنفت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية سوريا “دولة العام 2025″، وذلك في إصدار سنوي للمجلة يركز على البلد الذي شهد أكبر تحسن خلال العام.
وقالت المجلة، إن تصنيف سوريا جاء على أساس التحسن السياسي الذي ظهر في البلاد بعد أكثر من عقد على الحرب وعقود من الحكم الديكتاتوري.
وأضافت “الإيكونوميست”، أن الحرب التي شهدتها سوريا على مدى أكثر من عقد أودت بأرواح أكثر من نصف مليون شخص، مشيرةً إلى استخدام النظام المخلوع خلالها الأسلحة الكيمائية والبراميل المتفجرة عشوائياً ضد المدنيين، وتسبب بفرار أكثر من ستة ملايين شخص من سوريا.
وأوضحت المجلة أنه عندما اختارت دولة العام الماضي، كان من المبكر فهم شكل سوريا الجديدة، التي حكمها الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، حيث ترافق ذلك بمخاوف من فرض نظام ديني متشدد، أو أن تتجه سوريا إلى الفوضى.
وتابعت: “في الواقع، لم يحدث أي من ذلك، فالنساء لسن ملزمات بتغطية أجسادهن أو البقاء في المنزل، يسمح بالترفيه، وبالتأكيد، بتناول الكحول”.
اقرأ أيضاً: العدالة الانتقالية في سوريا.. مسألة شاملة ومصالحة وطنية
وأشارت إلى أن الشرع حقق سلسلة من المفاجآت الإيجابية، إذ حافظ على وحدة البلاد وأقام علاقات جيدة مع أميركا ودول الخليج، ومع تخفيف العقوبات الغربية، بدأ الاقتصاد السوري بالتعافي.
واعتبرت المجلة أن سوريا لا تزال تواجه تحديات جسيمة، منها أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء جنوبي سوريا ومناطق الساحل غربي البلاد، مضيفة أن استمرار حكم الشرع بالطريقة القبلية في بلد “هش” يجعل الأمور تزداد سوءاً.
ورغم ذلك، رأت “الإيكونوميست” سوريا في عام 2025 أنها الأكثر سعادة وسلاماً مما كانت عليه في عام 2024، فلم يعد الخوف ظاهراً على الجميع، وأن “الحياة ليست سهلة، لكنها طبيعية إلى حد ما بالنسبة لمعظم الناس، فقد عاد نحو ثلاثة ملايين سوري إلى ديارهم”.
ونوهت المجلة، إلى أن اختيار سوريا “دولة العام 2025” جاء في ظل عام عالمي مضطرب، حيث تسبب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعطيل التجارة العالمية، وألحقت الحرب المدمرة أضراراً بمناطق مثل غزة والسودان.
وعن المنافس الأبرز لسوريا خلال إصدار هذا العام، قالت المجلة، إن الأرجنتين التي حصلت على لقب “دولة العام 2024” كانت أبرز المنافسين بعد أن شهدت تحسناً اقتصادياً ملحوظاً بفضل إصلاحات جذرية للسوق الحرة أجراها الرئيس خافيير ميلي منذ عام 2023.










