الحسكة
كشفت لجنة التفاوض مع دمشق والتابعة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الخميس، عن آخر التطورات في مسار المفاوضات الجارية بين الجانبين.
وقالت اللجنة، إنه “تم التوصل إلى اتفاق مبدئي لإبقاء ثلاث فرق تابعة لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) ضمن الهيكلية العسكرية للجيش السوري”.
وأشارت في بيان نشر على منصة “إكس“، إلى وجود مناقشات فنية تجري حالياً من خلال لجان متخصصة من كلا الجانبين، لبحث التفاصيل المتعلقة بالأدوار والهيكل التنظيمي.
وأكد لجنة تفاوض شمال وشرق سوريا أن المناقشات الفنية الجارية حالياً من المتوقع أن تشهد خطوات عملية خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن مسار المفاوضات مع الحكومة السورية الانتقالية يحظى بدعم دولي واضح يدفع باتجاه حل سياسي قائم على الحوار، معتبرة أن هذا الخيار الأكثر واقعية لضمان الاستقرار في سوريا.
وشددت اللجنة على أن “أي تقدم ملموس في مسار المفاوضات يتطلب تجنب التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية”، داعية إلى “التركيز على التفاهم والشراكة بوصفهما السبيل الوحيد لبناء حل مستدام في سوريا”.
وكان قد قال مصدر حكومي لـ”963+”، يوم الثلاثاء الماضي، إن قوات سوريا الديموقراطية والحكومة السورية الانتقالية توصلتا إلى توافق حول عملية الاندماج.
وأضاف المصدر، أن آلية التوافق بين قوات سوريا الديموقراطية والحكومة الانتقالية سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويوم السبت الماضي، اعتبر القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية الجنرال مظلوم عبدي، أن اتفاق العاشر من آذار/ مارس الموقع مع الحكومة الانتقالية هو أساس لسوريا الجديدة.
اقرأ أيضاً: أين وصل ملف دمج “قسد”؟
وقال عبدي في كلمة خلال الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) بمدينة الحسكة، إن “بنود اتفاق آذار تاريخية وستكون أساساً لقوة سوريا، والمجتمع الدولي والإقليمي يدعم هذا الاتفاق”.
وأضاف، أن “قوات سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ملتزمتان باتفاق العاشر من آذار أكثر من الجميع، كونهما يعلمان أنه أساس لقوة سوريا الجديدة”، بحسب ما نقلت وكالة “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية.
وأشار، إلى “وجود تحديات كبيرة، حيث أن سوريا خارجة من حرب وهناك مخاوف من حروب جديدة، إلى جانب خطاب الكراهية، وهناك من يقف في وجه تطبيق اتفاق آذار ويحاول إفشاله”، مشدداً على أنهم “مصرون على المضي قدماً بالاتفاق بالتعاون مع التحالف الدولي والشعب الكردي وشعوب المنطقة”.
وتابع: “لم نقل أن الاتفاق سينتهي أواخر العام، بل قلنا سنسعى لإنهائه، ولكن المهم أن نمضي به، وأن يكون هناك تقدم في المفاوضات”، مؤكداً أن “الدول المجاورة معنية بالاتفاق وليست ضده كما في السابق”.
وعبّر عبدي عن أمله بأن يقدموا البُشرى للسوريين قبل الدخول إلى العام الجديد بأن يكون هناك اتفاق في المجال العسكري، لافتاً أن “هناك خطوات أخرى سياسية وإدارية تخص الكرد أيضاً ولكن هذا يتطلب مزيداً من الوقت”.
وأردف: “في المجال الإداري، والذي يخص محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، نريد أن يكون مستقبل هذه المنطقة بيد أبنائها، ونعمل وفق هذا الإطار دون أن يديرها أحد من الخارج، فمن حق أبناء المنطقة إدارة المنطقة بأنفسهم بعد التضحيات التي قدموها”.
وأكد أنه “من أجل التقدم في الحل مع دمشق، يتوجب العمل بين مكونات شمال وشرق سوريا مع بعضها ليكون ردها واضحاً وأن تكون مطالب شعوبها واضحة”.
وأضاف: “بالمجمل نقول إن هناك تغيّرات كثيرة، والدمج سيغير الكثير، بدايةً من الإدارة الذاتية والأحزاب السياسية، وهي فرصة لمكونات شمال وشرق سوريا أن يكون لها مرجعية قوية للمضي قدماً في المرحلة الجديدة وتجاوز السلبيات”.
وشدد، على أن “سقوط النظام البعثي كان بداية لمشروع سوريا الجديدة”، معتبراً أن “ذلك جاء كنتيجة لنضال السوريين بجميع مكوناتهم لعشرات السنين”، معتبراً أن “من سيضع سوريا في مكانتها هي الجبهة الداخلية للسوريين”.
ولفت، إلى أن “هناك أحزاب كردية تعمل منذ وقت طويل للوصول إلى حقها، وفي اتفاق العاشر من آذار كان واضحاً بأن الدستور سيعدّل، وسيكون للكرد وجميع مكونات سوريا حقهم بالدستور الجديد”.










