دمشق
قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اليوم الاثنين، إن “سوريا فقدت مكانتها لعقود طويلة، إذ حاول النظام المخلوع سلخها عن هويتها وحضارتها”.
ووصف الشرع مرحلة حكم النظام بأنها “من أحلك الفترات في تاريخ البلاد، إذ سادت فيها سياسات الاستبداد، قبل أن تنهار تلك الحقبة وتبدأ مرحلة جديدة”.
وأشار إلى أن “الشعب السوري أثبت صلابته حين سُلبت حقوقه وأُهينت كرامته، فوعى مبكراً أن الحرية تُنتزع وأن للصبر ثمناً وأن النصر يأتي مع العزيمة، فكان ذلك أساساً لمرحلة جديدة من العطاء”.
واتهم النظام بـ”زرع الفتنة وتقويض الثقة بين السوريين، وتحويل المواطنة إلى حالة من الولاء القسري، ما أدى إلى تراجع البلاد في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن النظام أسس لواقع يقوم على الفساد واللاقانون”.
وأكد الشرع أن “شمس الحرية اليوم تعلن قطيعة تامة مع إرث الاستبداد، والانتقال إلى فجر جديد مبني على العدل والمواطنة والعيش المشترك والإبداع”.
وأضاف أن “نهاية المعركة مع النظام السابق ليست سوى بداية لمعركة جديدة في ميادين العمل والاجتهاد، تقوم على مطابقة الأقوال بالأفعال والعهود بالوفاء”.
وأوضح أن “الحكومة السورية الانتقالية قبلت الأمانة التي منحها إياها الشعب بعد سنوات من الظلم، وأنها اتخذت من الصدق والبناء شعاراً لها”.
اقرأ أيضاً: من موسكو إلى واشنطن؟ تحوّل استراتيجي أم مناورة سياسية بعد زيارة الشرع
وأكد أنه “ومنذ اللحظة الأولى لسقوط النظام، جرى التجول في المحافظات والاستماع لمطالب الناس، وتم وضع رؤية واضحة لسوريا الجديدة، دولة قوية تستمد جذورها من تاريخها وتتطلع إلى مستقبل واعد، وتستعيد مكانتها الطبيعية عربياً وإقليمياً ودولياً”.
وأشار إلى أن “الديبلوماسية السورية أسهمت خلال العام الماضي في تغيير جذري لصورة سوريا في الخارج، من خلال استقبال الوفود وزيارة الدول، ما جعل البلاد شريكاً موثوقاً على مستوى المنطقة والعالم”.
على الصعيد الاقتصادي، قال إن الحكومة عقدت شراكات استراتيجية مع دول صديقة في مجالات الطاقة والموانئ والمطارات والعقارات والاتصالات، الأمر الذي ساهم في تعزيز التعافي وخلق فرص العمل وتحسين الاقتصاد السوري.
وفي الجانب المعيشي، أكد الشرع “الحرص على اعتماد سياسات اقتصادية انعكست مباشرة على حياة المواطنين، من خلال رفع مستوى الدخل وتخفيف الأعباء وتحقيق بيئة أكثر استقراراً وعدالة”.
كما أشار إلى “دمج القوى العسكرية المختلفة ضمن جيش وطني موحد قائم على المهنية وولائه للوطن”، مما عزز الأمن والاستقرار”.
وشدد الشرع على “التزام الحكومة بالعدالة الانتقالية لضمان محاسبة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب، والحفاظ على حقوق الضحايا”، مؤكداً أن “حق الشعب في المعرفة والمساءلة والمحاسبة أو المصالحة هو أساس بناء الثقة وضمان عدم تكرار الانتهاكات”.
ولفت إلى أن قضية المفقودين وأسرهم تمثل “أولوية غير قابلة للمساومة، وأن البحث عن الحقيقة سيستمر دون توقف”، داعياً “السوريين إلى مواصلة مسيرة البناء أن النصر ليس سوى بداية”.










