دمشق
نشرت قناة “العربية” اليوم السبت، تسجيلات مصوّرة تُظهر الرئيس المخلوع بشار الأسد برفقة مستشارته لونا الشبل أثناء قيادة سيارة، حيث تبادلا أحاديث خاصة تضمّنت مواقف حادة وسخرية من شخصيات ووقائع داخل المشهد السوري خلال فترة حكم النظام.
وتُظهر إحدى اللقطات الأسد وهو يطلق شتائم مرتبطة بمنطقة الغوطة بريف دمشق قائلاً: “يلعن أبو الغوطة”، فيما تكشف مقاطع أخرى حديثاً بينه وبين لونا الشبل عن ما وصفته بـ”تباهي حزب الله بقدراته”، قبل أن تضيف: “والآن لم نسمع له صوتاً”.
وتتضمن التسريبات أيضاً مشاهد يسخر فيها الأسد والشبل من جنود سوريين ظهروا سابقاً وهم يقبّلون يده خلال لقاءات عامة، وفي مقطع آخر، تسأل الشبل الأسد عن شعوره عند رؤية صوره المنتشرة في الشوارع، ليرد بأنه لا يشعر بأي شيء تجاهها.
كما تُظهر المقاطع سخرية موجّهة إلى الشرطة السورية ووزير الداخلية، حيث تُسمع لونا الشبل وهي تقول: “شو مبسوط وزير الداخلية بالشرطة تبعه وكل شوية ينزلوله خبر على الفيس”، بينما يُنقل عن الأسد قوله بشأن الوضع العام في سوريا: “لا أشعر بالخجل فقط بل بالقرف”.
وفي جزء آخر من التسجيلات، تسخر الشبل من اللواء السابق سهيل الحسن قائلة: “مو فاضي حاطط رجله على جبل قاسيون وعم يتصور ومعه مرافقين روس”، كما يظهر الأسد وهو يتنمر على اسم عائلته، مقترحاً تغييره إلى اسم “حيوان آخر”.
كذلك تلتقط الكاميرا الرئيس المخلوع وهو يوجّه انتقاداً وسخرية للشعب السوري، قائلاً: “ينفقون على المساجد وما معهم ياكلوا”.
وفي السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، كشفت صحيفة “المدن” في تقرير تفاصيل حول الظروف الغامضة التي أحاطت بوفاة لونا الشبل، المستشارة الإعلامية السابقة في القصر الرئاسي.
وبحسب ما أوردته “المدن”، فإن وفاة الشبل في تموز/ يوليو 2024 لم تكن مجرد حادث سير كما ورد في الرواية الرسمية، إذ تشير معلومات حصلت عليها الصحيفة من مصادر داخل دمشق إلى أن المركبة التي كانت تستقلها تعرضت لاصطدام متعمّد على طريق يعفور قرب العاصمة.
وعقب ذلك تعرضت لونا إلى ضربة قوية من الخلف بأسفل بندقية، تسببت بكسور قاتلة في الجمجمة وأدت إلى وفاتها على الفور، وفق ما كشفه طبيب شرعي تحدث لصحيفة ”المدن”.
وأكد الطبيب أن آثار الإصابة لا تتطابق مع نتيجة حادث عرضي، بل تشير إلى “ضربة قُصد بها إسكات صوت لم يعد مرغوباً في حضوره”.
وأضافت “المدن” أن الصمت الذي رافق الحادث كان أكثر دلالة من الرواية الرسمية نفسها، حيث دُفنت الشبل على عجل من دون بيان نعي رسمي أو أي مراسم عامة، رغم كونها حتى أسابيع قليلة قبل وفاتها من أبرز الوجوه الإعلامية المرتبطة بالقصر الرئاسي.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه النهاية جاءت في سياق تراجع نفوذها بشكل واضح داخل القصر، بعد استبعادها وزوجها من مواقع سياسية، واعتقال شقيقها العميد ملهم الشبل بتهم تتعلق بـ”التخابر”.
وبحسب المصادر التي نقلت عنها “المدن”، فإن لونا الشبل كانت تدرك أنها أصبحت تحت الضغط، وبدأت تلوّح بامتلاك وثائق حساسة يمكن أن تُلحق ضرراً واسعاً داخل الدائرة الرئاسية، وهو ما اعتُبر أحد الأسباب التي عجلت بتدهور علاقتها مع الأسد وأركان أجهزة الأمن.










