الحسكة
ذكرت مصادر من الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، اليوم الجمعة، إن اندماج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكامل بالدولة سيتم مع نهاية العام الجاري.
وقال ممثل الإدارة الذاتية إلى دول الخليج سيهانوك ديبو، لصحيفة “إندبندنت عربية” إن “قسد والإدارة الذاتية تمتلكان الإرادة الوطنية والقرار المستقل من أجل الوصول إلى حل مستدام في سوريا”.
وأضاف، أن قرار الاندماج بالدولة حتى يكتب له الاستمرار ويمتاز بالقوة والصلابة، عليه أن يكون ديموقراطياً، وتتشكل من خلاله سوريا جديدة كدولة لا مركزية ديموقراطية تمثل عموم السوريين.
وأشار إلى أن أهم بنود اتفاق العاشر من آذار/ مارس العمل على تحقيق الاندماج قبل نهاية العام، ومن الواجب التركيز على نوعية الاندماج وشكله وآلياته أكثر منه على المدة الزمنية، وأن السوريون يراهنون على نوعية الحل أكثر بكثير من زمن إنجازه.
ولفت ممثل الإدارة الذاتية، إلى أن “المباحثات مع الحكومة السورية الانتقالية مستمرة والتفاوض لم ينقطع، رغم أن المحادثات بين الجانبين لا تبدو مثالية.
وبدوره، أكد ممثل مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) في دمشق عبدالوهاب خليل أن اندماج “قسد” سيتم بالفعل قبل نهاية العام الجاري، وفق ما نقلته “إندبندت”.
وكانت قد قالت الرئيسة المشاركة للجنة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد يوم الأربعاء الماضي، إن الحكومة السورية الانتقالية لم تبد أي خطوات عملية لتنفيذ اتفاق العاشر من مارس.
اقرأ أيضاً: قائد “قسد”: نأمل الانتهاء من تنفيذ اتفاق آذار بحلول نهاية العام
وأضافت أحمد خلال جلسة حوارية في منتدى السلام والأمن بالشرق الأوسط (MEPS) الذي تنظمه الجامعة الأميركية في مدينة دهوك بإقليم كردستان، أن أبرز العراقيل أمام تنفيذ اتفاق العاشر من آذار جاءت من جانب الحكومة الانتقالية.
واعتبرت، أن “أي عملية تفاوضية تحتاج إلى تواصل مستمر وإرادة جادة، وهو ما لم يظهر حتى الآن من جانب الحكومة”.
ودعت إلى ضرورة تعديل الإعلان الدستوري ليشكل أساساً لدستور دائم لسوريا المستقبل، مشيرةً إلى أن الاتفاق مع الحكومة تضمن تشكيل لجان متخصصة لإعادة صياغة هذا الإعلان، إلا أن الحكومة لم تتخذ أي خطوة في هذا المسار.
وذكرت، أن “النقاشات مستمرة حول شكل الحكم في سوريا، سواء كان مركزياً أو لامركزياً”، معتبرةً أن “الحكومة تتهرب من التغيير عبر الترويج لقانون الإدارة المحلية رقم 107”.
وجددت التأكيد على أن “الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا لجميع المكونات”، معربة عن استعداد الإدارة الذاتية لمناقشة أية مقترحات تطرحها الأطراف الراعية للحوار بهدف الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.
ولفتت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، إلى أن “ذهنية التسلط والإقصاء تسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وهي وراء تفاقم قضايا متعددة أبرزها تهميش الشعب الكردي وحرمانه من حقوقه”.
واعتبرت أن “الأزمة السورية لن تحل دون تغيير هذه الذهنية إلى ذهنية أخرى تتقبل الآخر”، مشددةً على أن “سوريا تحتاج إلى أن يضع كل مكون نفسه مكان المكون الآخر لفهم احتياجاته والسير نحو التفاهم”.
كما أعربت عن انتقادها لما أسمته “التسلط الثقافي والسياسي بين المكونات”، مشيرةً إلى أن “اتفاقية سايكس – بيكو كانت من أبرز مخرجات هذه الذهنية، ومازالت تداعياتها تعرقل تقدم الحوار داخل سوريا”.










