بغداد
قالت الرئيسة المشاركة للجنة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلهام أحمد اليوم الأربعاء، إن الحكومة السورية الانتقالية لم تبد أي خطوات عملية لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس.
وأضافت أحمد خلال جلسة حوارية في منتدى السلام والأمن بالشرق الأوسط (MEPS) الذي تنظمه الجامعة الأميركية في مدينة دهوك بإقليم كردستان، أن أبرز العراقيل أمام تنفيذ اتفاق العاشر من آذار جاءت من جانب الحكومة الانتقالية.
واعتبرت، أن “أي عملية تفاوضية تحتاج إلى تواصل مستمر وإرادة جادة، وهو ما لم يظهر حتى الآن من جانب الحكومة”.
ودعت إلى ضرورة تعديل الإعلان الدستوري ليشكل أساساً لدستور دائم لسوريا المستقبل، مشيرةً إلى أن الاتفاق مع الحكومة تضمن تشكيل لجان متخصصة لإعادة صياغة هذا الإعلان، إلا أن الحكومة لم تتخذ أي خطوة في هذا المسار.
وذكرت، أن “النقاشات مستمرة حول شكل الحكم في سوريا، سواءً كان مركزياً أو لامركزياً”، معتبرةً أن “الحكومة تتهرب من التغيير عبر الترويج لقانون الإدارة المحلية رقم 107”.
اقرأ أيضاً: قائد “قسد”: نأمل الانتهاء من تنفيذ اتفاق آذار بحلول نهاية العام
وجددت التأكيد على أن “الحوار هو الطريق الوحيد لبناء سوريا لجميع المكونات”، معربة عن استعداد الإدارة الذاتية لمناقشة أية مقترحات تطرحها الأطراف الراعية للحوار بهدف الوصول إلى اتفاق شامل ومستدام.
ولفتت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية، إلى أن “ذهنية التسلط والإقصاء تسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وهي وراء تفاقم قضايا متعددة أبرزها تهميش الشعب الكردي وحرمانه من حقوقه”.
واعتبرت أن “الأزمة السورية لن تحل دون تغيير هذه الذهنية إلى ذهنية أخرى تتقبل الآخر”، مشددةً على أن “سوريا تحتاج إلى أن يضع كل مكون نفسه مكان المكون الآخر لفهم احتياجاته والسير نحو التفاهم”.
كما أعربت عن انتقادها لما أسمته “التسلط الثقافي والسياسي بين المكونات”، مشيرةً إلى أن “اتفاقية سايكس – بيكو كانت من أبرز مخرجات هذه الذهنية، ومازالت تداعياتها تعرقل تقدم الحوار داخل سوريا”.
وكان القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي، قد قال اليوم الأربعاء، إنهم يأملون الانتهاء من تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/ مارس مع الحكومة السورية الانتقالية بحلول نهاية العام الجاري.
وأضاف عبدي في كلمة خلال منتدى الأمن والسلام بالشرق الأوسط بمدينة دهوك، إن اتفاق العاشر من آذار مع الحكومة الانتقالية، شكّل منعطفاً مهماً لإغلاق الطريق أمام محاولات تقسيم سوريا.
وأكد، أن هناك تقدماً كبيراً في دمج الملفات الأمنية والعسكرية، ولم يتبق سوى تفاصيل أخيرة قبل الإعلان الرسمي عنها بشكل مكتوب وخطي بين الطرفين.
وأشار، إلى أن “مناطق شمال وشرق سوريا تمتلك الإرادة لتنفيذ اتفاق العاشر من آذار”، مطالباً الحكومة الانتقالية بإبداء خطوات مماثلة، ولافتاً إلى أن اتفاق آذار ضمن الاعتراف الدستوري بحقوق الكرد.
اقرأ أيضاً: نيجيرفان بارزاني: “قسد” أدت دوراً بطولياً في الحرب على الإرهاب
وأوضح أن مرحلة الحوار الحالية تواجه معوقات كبيرة، أبرزها انعدام الثقة بين الطرفين، واستمرار المخاطر على حيي الشيخ مقصود والاشرفية في حلب، إلى جانب إجراءات حكومية أقصت أطرافاً مختلفة، ما ولّد مخاوف إضافية، وكذلك عدم تحقق عودة المهجرين إلى ديارهم مثل مهرجي عفرين.
وذكر، أن “سوريا لن تعود إلى النظام المركزي بعد كل ما جرى خلال 15 عاماً من الحرب، وأن هذه المسألة محسومة بالنسبة لشعوب شمال وشرق سوريا”
وطالب القائد العام لـ”قسد”، تركيا بألا ترى في مؤسسات شمال وشرق وسوريا العسكرية والإدارية تهديداً لها، بل هي مؤسسات للسلام والأمن”.










