برلين
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم السبت، أن اللاجئين السوريين الذين يتعرضون للاضطهاد السياسي أو الديني سيُسمح لهم بالبقاء في ألمانيا، مشيراً إلى أن بلاده لن تقوم بترحيل هؤلاء الأشخاص بشكل واضح.
وشدد ميرتس، على أن اللاجئين السوريين الذين قدموا طلبات حماية بسبب الحرب في بلادهم يجب أن يعودوا إليها بعد أن انتهت، على حد تعبيره.
وأوضح، أن هناك حاجة كبيرة للكفاءات السورية العاملة في ألمانيا، وأن الكثير منهم أصبحوا أطباء أو يعملون في مهن مختلفة، وأنه يرغب في أن يُمنح المندمجون جيداً والقادرون على كسب رزقهم مع أسرهم فرصة للبقاء، وفق ما أفادت به قناة “DW“.
كما أعلن ميرتس أنه سيجري محادثات مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع حول كيفية ضمان إمكانية مساهمة السوريين الموجودين في ألمانيا في إعادة إعمار بلادهم بعد الحرب، مشيراً إلى أن هناك حاجة لهم في سوريا وأن ذلك يشكل حافزاً لعودتهم.
من جهة أخرى، دعا رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي ورئيس وزراء ولاية بافاريا ماركوس زودر إلى تسريع عمليات الترحيل إلى سوريا وأفغانستان، مشدداً على ضرورة ترحيل كل من لا يملك حقاً قانونياً للبقاء أو لا يحمل تصريح إقامة أو لا يعمل، حتى إلى أفغانستان عند الضرورة.
وانتقد زودر تسهيل مغادرة الشباب الأوكراني إلى ألمانيا، معتبراً أن أوكرانيا بحاجة لهم للدفاع عن البلاد في وجه التهديدات الروسية.
اقرأ أيضاً: هل يواجه اللاجئون السوريون في أوروبا مخاطر حقيقية للترحيل؟
وقبل أسبوع، كشفت قناة “DW” الألمانية، عن رفض 1906 طلب لجوء قدمها سوريون خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وكانت قد قالت القناة، إن ألمانيا شهدت خلال أكتوبر الماضي ارتفاعاً غير مسبوق في عدد طلبات اللجوء المرفوضة المقدمة من سوريين،
وذكرت، أن هذا الرقم يفوق بكثير مجموع الطلبات المرفوضة منذ بداية العام حتى أيلول/ سبتمبر الماضي، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من أن تقليص المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى موجة لجوء جديدة نحو أوروبا.
وبحسب بيانات المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين، فقد تم خلال الشهر الماضي رفض 1906 طلبات لجوء أولية مقدمة من سوريين، في حين لم يتجاوز عدد الطلبات المرفوضة في الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير الماضي حتى سبتمبر 163 طلباً فقط.
وأشارت “DW” إلى أن الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة علق في كانون الأول/ ديسمبر الماضي معظم قراراته المتعلقة بطلبات السوريين، مبرراً ذلك بالتطورات المتسارعة في سوريا عقب سقوط النظام.
ومع ذلك، استمرت القرارات الشكلية، مثل تحديد أن دولة أوروبية أخرى هي المسؤولة عن معالجة الطلب، في حين استمر المكتب في اتخاذ قرارات تتعلق بطلبات مقدمة من مرتكبي جرائم ومصنفين كخطرين أمنياً، وهم أشخاص تعتبرهم السلطات قادرين على ارتكاب جرائم جسيمة قد تصل إلى تنفيذ هجمات إرهابية، وفق ما ذكرته “DW”.










