بروكسل
تعرّض النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لموقف صعب قد يؤثر على مستقبله في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد طرده مباشرة خلال مواجهة البرتغال مع إيرلندا التي أقيمت في دبلن.
وقد أثارت هذه الحادثة، التي مثلت أول بطاقة حمراء في رصيد رونالدو خلال مسيرة دولية تجاوزت 220 مباراة، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية.
ووقعت الحادثة بعد مرور ساعة على بداية المباراة، التي كان فيها الفريق الإيرلندي متقدماً بنتيجة هدفين.
وبينما كان رونالدو يتحرك داخل منطقة الجزاء محاولاً إيجاد مساحة، ارتفعت ذراعه بشكل اصطدمت فيه بمرفقه بظهر المدافع الإيرلندي دارا أوشيه. بدأ الحكم بإشهار بطاقة صفراء في البداية، لكنه سرعان ما عدّل قراره إلى بطاقة حمراء مباشرة بعد الاستعانة بتقنية حكم الفيديو المساعد.
وتنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الأفعال العنيفة داخل الملعب قد تؤدي إلى إيقاف اللاعب لمباراتين أو أكثر. وإذا طُبقت هذه العقوبة، فقد تُحرم البرتغال من خدمات رونالدو في المباراة الأولى لها خلال كأس العالم 2026، شريطة أن يحسم الفريق تأهله إلى النهائيات العالمية.
ورغم فوز إيرلندا في المباراة بهدفين سجلهما تروي باروت، ظل طرد رونالدو هو الحدث الأكثر بروزاً وتأثيراً، حيث لا تزال ردود الفعل متواصلة حوله.
من جانبه، نفى مدرب إيرلندا هايمير هالغريمسون ما تردد عن تدخله أو تأثيره على قرار الحكم، قائلاً: “تحدث رونالدو عن أنني قد أثرت على الحكم، لكن الحقيقة أن ما حدث لا علاقة لي به، لقد نتج الطرد عن تصرفات اللاعب نفسه داخل الملعب”. ووصف هالغريمسون الحادثة بأنها “خطأ في التقدير” من جانب رونالدو.
في المقابل، قدم مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز تبريراً لموقف قائده، مشيراً إلى أن رونالدو كان يتعرض لشد مستمر من المدافعين داخل منطقة الجزاء، ومؤكداً أن الحركة لم تكن مقصودة بالشكل الذي بدت عليه عبر الكاميرات.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن رونالدو قد ينتظر عدة أسابيع قبل أن تصدر لجنة الانضباط في الفيفا قرارها النهائي، حيث من المتوقع أن تعلن العقوبات بعد انتهاء جولات التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
ويُعتقد أن إيقاف رونالدو لمباراة واحدة أمام أرمينيا شبه مؤكد، بينما سيتم تنفيذ أي عقوبة إضافية خلال مباريات كأس العالم وليس في المباريات الودية.
وأضاف مارتينيز متحدثاً بعد نهاية المباراة: “الصورة التي ظهرت على الشاشة جعلت الحركة تبدو أكثر عنفاً مما كانت عليه في الواقع، لكننا في النهاية نحترم قرار الحكم ونلتزم به.”
وبينما ينتظر الجميع القرار الرسمي من الفيفا، يظل مستقبل مشاركة كريستيانو رونالدو في كأس العالم 2026 معلقاً، وسط مخاوف من العواقب المحتملة للعقوبة التي قد تُفرض عليه.










