واشنطن
كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية اليوم الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تسعى لإلغاء “قانون قيصر” المفروض على سوريا قبل زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن.
وقال التقرير، إن “إدارة ترامب تتحرك لإلغاء قانون قيصر قبل لقاء ترامب المرتقب مع الشرع في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل”.
وأضاف، أن “مجلس الشيوخ الأميركي أقر بالفعل تشريعاً ضمن تفويض الدفاع يقضي بإلغاء قانون قيصر، فيما يجري مجلس النواب مناقشات مع الشيوخ حول الصيغة النهائية للتشريع، وسط تحفظات من بعض النواب، على رأسهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية براين ماست”.
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن “إلغاء قانون قيصر ضروري لتمكين الشركات الأميركية والدول الإقليمية من العمل في سوريا”.
ويعتبر مؤيدو إلغاء “قانون قيصر” من أعضاء الكونغرس الأميركي، أن “تعليق الرئيس ترامب للعقوبات مؤقتاً عن سوريا في حزيران/ يونيو الماضي، قابل للرجوع عنه ويثبط الاستثمارات الطويلة الأجل”.
وتضمنت موافقة مجلس الشيوخ الأميركي على إلغاء “قيصر”، إلزام الرئيس بتقديم تقارير لمدة أربع سنوات حول أداء الحكومة السورية الانتقالية في حماية حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وتفكيك نفوذ المقاتلين الأجانب وتحسين العلاقات مع إسرائيل، بحسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه “في حال إخفاق الحكومة السورية بتطبيق هذه الشروط، فإن الكونغرس سيحتاج لتشريع جديد لإعادة فرض العقوبات”.
ونقلت الصحيفة عن السيناتور جين شاهين، الديمقراطية البارزة في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، قولها إنه “يجب علينا إلغاء عقوبات قيصر حتى يحظى الشعب السوري بفرصة حقيقية للتعافي بعد عقود من الدكتاتورية”.
ولفتت “وول ستريت جورنال” إلى أن بعض عائلات الأميركيين المفقودين أو القتلى في سوريا، ترى أن إلغاء العقوبات يسهل التحقيقات في المقابر الجماعية وإدخال معدات تحليل الحمض النووي اللازمة لعمليات مطوّلة.
وأكد التقرير، على أن “ملايين الدولارات مطلوبة لإعمار المدن المدمرة في سوريا، وأن أكثر من مليون سوري عادوا إلى منازلهم في حين يترقب آخرون فرصة لاستئناف حياتهم الطبيعية، لكن ركود الاقتصاد يقيد هذا المسار”.
وأمس الثلاثاء، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، أن ترامب يعتزم عقد لقاء مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل.
وأوضحت المتحدثة، أن الرئيس ترامب حرص منذ بداية ولايته على تعزيز العلاقات مع القيادة السورية الجديدة، مشيرة إلى أن واشنطن تتطلع إلى تحقيق تقدم ملموس في مسار السلام وإعادة الاستقرار إلى سوريا.
وأضافت، أن ترامب كان قد اتخذ في أيار/ يونيو الماضي قراراً تاريخياً برفع معظم العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، في خطوة قالت إنها جاءت “لمنح السوريين فرصة حقيقية للسلام”، مؤكدة أن الإدارة الأميركية لاحظت “تقدماً جيداً” على هذا الصعيد في ظل القيادة الجديدة في دمشق.
وقالت ليفيت: “عندما كان الرئيس في الشرق الأوسط، اتخذ قراراً تاريخياً برفع العقوبات عن سوريا لمنحها فرصة حقيقية للسلام، ونعتقد أن الإدارة الأميركية شهدت بالفعل تقدماً مشجعاً في هذا الاتجاه تحت قيادتهم الجديدة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت “رويترز” إلى أن اللقاء بين ترامب والشرع سيبحث سبل توسيع التعاون بين البلدين في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار وعودة اللاجئين السوريين.










