دمشق
كشفت مصادر سورية، اليوم الجمعة، عن قيام الحكومة السورية الانتقالية بالتواصل مع لبنان للمطالبة بتسليم عسكريين فروا بعد سقوط النظام في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وقالت المصادر، إن دمشق أبلغت بيروت بضرورة التعاون اللبناني في ملف تسليم عدد من ضباط وعناصر جيش النظام الذين يقيمون حالياً على الأراضي اللبنانية.
وأوضحت، أن ضباط وعناصر جيش النظام الذين تطالب الحكومة الانتقالية بتسليمهم كانوا قد ارتكبوا جرائم حرب وانتهاكات بحق الشعب السوري خلال فترة حكم النظام.
وأضافت، أن الحكومة اللبنانية لم تبدي حتى الآن أي موقف رسمي حيال هذا الملف، في حين يخضع الملف لـ”بحث قانوني وأمني يتعلق بطبيعة الاتهامات والجهات القضائية المعنية”، وفق ما أفادت به قناة “سكاي نيوز“.
وذكرت “سكاي نيوز”، أن بعض الضباط وعناصر جيش النظام الذين تطالب دمشق بتسليمهم يحملون وثائق إقامة قانونية داخل الأراضي اللبنانية.
اقرأ أيضاً: الشيباني في بيروت: إنتاج القديم بأسلوب “محترَم”
ومنتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري أعلنت وزارة العدل اللبنانية، عن تحقيق “خطوات متقدمة جداً” في مسار إعداد اتفاقية قضائية مشتركة بين لبنان وسوريا، عقب اجتماع عقد في بيروت بين وزير العدل اللبناني عادل نصار ونظيره السوري مظهر الويس.
وقالت الوزارة، إنه خلال اللقاء تم التوافق على بنود رئيسية، وهي توفير الدعم الكامل لعمل لجنة متابعة ملف المخفيين قسراً، إضافة إلى تسليم المعلومات التي يمتلكها الجانب السوري حول الأعمال الأمنية التي وقعت في لبنان خلال فترة حكم النظام المخلوع، ولا سيما الاغتيالات السياسية.
كما تم التوافق بين وزارتي العدل في سوريا ولبنان على التعاون في ملاحقة الفارين من العدالة اللبنانيين المتواجدين في سوريا وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وأكد وزير العدل اللبناني، أن الاجتماع جرى في “جو إيجابي ومثمر”، مشيراً إلى أن الوزير السوري قدّم “وعداً رسمياً بمتابعة حثيثة” للمطالب اللبنانية، فيما شدد الطرفان على حرصهما على احترام سيادة الدولتين وتعزيز التعاون القضائي بينهما.
وأوضحت وزارة العدل أن هذا التقدم يأتي نتيجة سلسلة اجتماعات ومداولات بدأت الشهر الماضي، على أن تستكمل خلال المرحلة المقبلة بخطوات إضافية لتوقيع الاتفاق النهائي.










