دمشق
ذكر الاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، اليوم الجمعة، أن سوريا بدأت بتسيير أول حركة نقل عبور (ترانزيت) عبر نظام “النقل الدولي للبضائع TIR” مروراً بالأراضي العراقية.
ووصف الاتحاد الذي يتخذ من مدينة جنيف السويسرية مركزاً رئيسياً له، الخطوة بأنها نقطة تحول مهمة في مسار التجارة الإقليمية ومرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي في الشرق الأوسط.
وأوضح في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن إطلاق أولى عمليات النقل السورية ضمن نظام “TIR” يفتح باباً جديداً أمام حركة التجارة البرية بين بلاد الشام ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار البيان إلى أن الشحنات الافتتاحية، التي تضمنت نقل حيوانات حية، عبرت الأراضي العراقية بأمان قبل وصولها إلى وجهاتها النهائية في الكويت وقطر.
وأكد الاتحاد الدولي للنقل البري أن هذه الخطوة تمثل إنجازاً لوجستياً بارزاً في المنطقة، حيث تسهم في فتح ممر جديد أكثر كفاءة وأماناً للنقل البري العابر للحدود.
وجاءت العمليات السورية الجديدة عقب قرار العراق الاستراتيجي باعتماد نظام “TIR” بوصفه النظام الوحيد للنقل الدولي العابر للأراضي العراقية، في إطار سياسة تهدف إلى تبسيط الإجراءات الجمركية، وتقليص التأخير على الحدود، وتعزيز تنافسية التجارة الإقليمية، وفق ما ذكره بيان الاتحاد الدولي للنقل البري.
وقال رئيس غرفة التجارة الدولية في سوريا وعضو الاتحاد الدولي للنقل البري، نجيب شعوي، “إن غرفة التجارة الدولية في سوريا تفتخر بالمساهمة في تمكين حركة الشاحنات والتجارة السورية إلى العراق ضمن نظام TIR، بما يتوافق مع المعايير الدولية للنقل، وبالتنسيق الوثيق مع الجهات المختصة في البلدين، لضمان سلامة وأمن البضائع وكفاءة العمليات عبر الحدود”.
من جانبه، وصف رامي كاروت، المستشار الإقليمي الأول للاتحاد الدولي للنقل البري في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هذه الخطوة بأنها محطة مهمة في مسيرة نظام “TIR” وبداية مرحلة جديدة من التكامل الإقليمي في الشرق الأوسط، مؤكداً أن اعتماد العراق الكامل للنظام يُعد خطوة استراتيجية تسهّل التجارة وتجعلها أسرع وأكثر أماناً.
اقرأ أيضاً: “دولرة الأسعار”.. نعمة على التجار نقمة على الشعب السوري
وأضاف كاروت أن النظام “يمثل وسيلة موثوقة ومنسقة تدعم سوريا في الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي بوصفها بوابة الوصل بين المشرق العربي ومنطقة الخليج”.
وأشار الاتحاد الدولي للنقل البري أن نظام “TIR” هو نظام عبور جمركي عالمي يسمح بشحن البضائع من بلد المنشأ إلى بلد المقصد ضمن حاويات مختومة تخضع لإشراف الجمارك بموجب اتفاقية متعددة الأطراف ومعترف بها دوليًا.
ولفت إلى أن النظام يعد الطريقة الأسهل والأكثر أماناً وموثوقية لنقل البضائع عبر الحدود الدولية، بما يضمن توفير الوقت والمال لشركات النقل والسلطات الجمركية على حد سواء.
وأكد الاتحاد أن هذه الخطوة السورية – العراقية الجديدة تجسد رؤية متقدمة لربط الشرق الأوسط عبر ممرات تجارية حديثة وآمنة، مشيراً إلى أن دولاً عدة في المنطقة بدأت بالفعل بتوسيع نطاق تطبيق نظام “TIR” لتسهيل التجارة البرية الإقليمية والعابرة للقارات.
ويوم الثلاثاء الماضي، بحث وفد من البنك الدولي مع الحكومة السورية الانتقالية في العاصمة دمشق تطوير النقل البري والبنية التحتية في البلاد.
وترأس وفد البنك الدولي مدير قطاع النقل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إبراهيم الدجاني، والذي أجرى مباحثات مع وزير النقل في الحكومة السورية الانتقالية يعرب بدر.
وأوضح الدجاني، أن البنك الدولي يسعى إلى بلورة رؤية شاملة لقطاع النقل في سوريا، تقوم على التحول الرقمي والتكامل المؤسسي، بما يعزز التنمية المستدامة ويواكب المعايير الدولية في مجالات السلامة والكفاءة والابتكار.
وأشار الدجاني إلى أن البنك الدولي يتطلع إلى التعاون المستمر مع وزارة النقل السورية وسائر المؤسسات المعنية، في إطار الخطة الخمسية لإعادة البناء في سوريا، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكد، أن البنك الدولي يسعى لتقديم حلول نقل فعّالة وآمنة ومستدامة تخدم المواطنين والمؤسسات على حد سواء، وتسهم في دفع عجلة التنمية وإعادة تأهيل البنية التحتية الوطنية.










