واشنطن
يناقش مجلس الأمن الدولي، مشروع قانون لتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، والسماح بتدفق الأصول المالية للحكومة السورية الانتقالية.
وينص مشروع القانون الذي قدمته الولايات المتحدة للمجلس في 9 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، إعادة التعاملات الدولية مع الحكومة السورية الانتقالية والسماح بتدفق الأموال والموارد الاقتصادية لها، بحسب ما نقلت صحيفة “ذا ناشيونال“.
ويبحث المشروع، “كيفية إعادة إشراك الحكومة السورية الانتقالية، التي كانت منبوذة بسبب وحشيتها، مع الحفاظ على الضغط على الجماعات المسلحة التي لا تزال تعتبر إرهابية”.
ويطالب مشروع القانون، “الدول الأعضاء بما في ذلك سوريا، الاستمرار في منع وقمع الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم داعش وجميع الأفراد والجماعات المرتبطة بالقاعدة وداعش، وضمان دعم تقديم أي جهة سورية الدعم لها”.
ويتضمن المشروع الأميركي، تخفيف القيود المفروضة على عمليات نقل الأسلحة مما يسمح بتوفير المعدات والخبرات الفنية لأغراض محددة بشكل ضيق تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويشمل ذلك بحسب النص، التخلص من الأسلحة الكيميائية والحماية النووية وعمليات إزالة الألغام، التي يقول ديبلوماسيون أمميون إنها ضرورية لإعادة بناء البنية التحتية وتمكين النازحين السوريين من العودة لديارهم.
ويدعو النص، إلى شطب اسم الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة عقوبات الأمم المتحدة، اعتباراً من تاريخ القرار.
ونقلت “ذا ناشيونال” عن ديبلوماسي بالأمم المتحدة، أن “الصين أبدت ارتياحها لعمليات شطب الاسمين من قائمة العقوبات، في لحظة نادرة من الإجماع بين أعضاء مجلس الأمن”.
ومع ذلك، ستظل “هيئة تحرير الشام”، الفصيل المنحل الذي يشكل العمود الفقري للحكومة السورية الانتقالية، تحت عقوبات الأمم المتحدة، بحسب القرار.
ونص مشروع القرار، على أنه، “بموجب الفصل 7 من ميثاق الأمم المتحدة، تقرر المسودة أن تجميد الأصول المفروض بموجب قرارات مكافحة الإرهاب السابقة لن ينطبق بعد الآن على الأموال أو الموارد الاقتصادية المقدمة للحكومة السورية”.
وقالت مايا أونغار، محللة الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية، إن القرار يحتوي على بندين يمكن أن يكونا حاسمين لتعافي سوريا وإعادة إعمارها، وفقاً لـصحيفة “ذا ناشيونال”.
وأوضحت أونغار للصحيفة، أن “البند الأول هو توضيح أن تجميد الأصول لم يعد ينطبق على الحكومة السورية الانتقالية، حتى لو كان الأفراد الخاضعون للعقوبات جزءاً منها”.
وأشارت، إلى أن ذلك “يهدف إلى طمأنة المؤسسات المالية التي تتجنب المخاطرة، وتشجيع الاستثمار، لكن مع ذلك، من المرجح أن تظل العديد من البنوك حذرة، لأن العقوبات المفروضة على هيئة تحرير الشام كمنظمة ستظل سارية حتى لو تم شطب الشرع وخطاب من القائمة”.
وذكرت، أن “العنصر الثاني ينطوي على تخفيف محدود لحظر الأسلحة للسماح لوكالات الأسلحة النووية والكيميائية التابعة للأمم المتحدة، وكذلك خدمات الأعمال المتعلقة بالألغام، بالعمل بشكل أكثر فعالية في سوريا”.
ومطلع آب/ أغسطس الماضي، أفاد موقع “المونيتور” أن واشنطن أعدت مشروع قانون بمجلس الأمن يسعى لرفع العقوبات التي يفرضها المجلس على الشرع ووزير الخارجية بالحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني.
وقال الموقع نقلاً عن مصادر ديبلوماسية، إن الولايات المتحدة وزعت نسخ من مشروع القرار على المملكة المتحدة وفرنسا، والذي يدعو إلى شطب اسم الشرع ووزير الخارجية من قائمة عقوبات الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب المفروضة على تنظيم “القاعدة” وتنظيم “داعش”.
وأشار، إلى أن هذه العقوبات تتضمن قيوداً على السفر الدولي تستلزم الحصول على إذن خاص من الأمم المتحدة للسفر الدولي.
كما يشمل مشروع القرار، توسيع استثناءات العقوبات لتسهيل النشاط التجاري في سوريا، واستثناء محدود على حظر الأسلحة، يتيح لوكالات تابعة للأمم المتحدة استخدام ما يلزم في عمليات إزالة الألغام وغيرها من الأنشطة دون الخضوع لقيود الاستخدام المزدوج.










