موسكو
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الخميس، إن علاقات بلاده مع سوريا قائمة على “الصداقة غير الانتهازية”، مشيراً إلى أن التواصل بين موسكو ودمشق يتم بشكل فوري ومباشر.
وأوضح لافروف أن وفداً حكومياً روسياً زار العاصمة دمشق مطلع العام الحالي لإجراء جرد شامل للمشاريع التي أُطلقت خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، بهدف تحديد ما يمكن استمراره في ظل الظروف الجديدة مع إدخال بعض التعديلات.
وأكد، أن روسيا مهتمة باستمرار كل ما بدأ في سوريا، سواء في العهد السوفيتي أو بعد عام 2011 وحتى 2014، موضحاً أن التعاون سيستمر في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة، مع تكييف تلك المشاريع لتناسب الواقع السوري الراهن، وفق ما نقلته قناة “روسيا اليوم“.
وأكد، أن روسيا مهتمة باستمرار كل ما بدأ في سوريا، سواء في العهد السوفيتي أو بعد عام 2011 وحتى 2014، موضحاً أن التعاون سيستمر في مجالات الاقتصاد والصناعة والزراعة والطاقة، مع تكييف تلك المشاريع لتناسب الواقع السوري الراهن.
وحول الوجود العسكري الروسي في سوريا، شدد لافروف على أن الرئيس بوتين أكد مراراً أن روسيا لن تبقى عسكرياً في سوريا رغماً عن إرادة قيادتها الشرعية، مضيفاً أن دمشق وعدداً من دول المنطقة مهتمون ببقاء الوجود الروسي هناك.
وأوضح لافروف، أن الدور العسكري الروسي في سوريا لم يعد موجهاً لدعم السلطات ضد قوى المعارضة، بل إن وظيفته يجب أن يُعاد تعريفها، مقترحاً أن تكون إحدى المهام الجديدة إنشاء مركز إنساني في سوريا، حيث يستخدم الميناء والمطار لتوصيل المساعدات الإنسانية من روسيا ودول الخليج إلى إفريقيا، مؤكداً أن هناك “فهما متبادلاً واهتماماً مشتركاً” بهذا المقترح.
اقرأ أيضاً: روسيا وسوريا.. هل تعيدان صياغة شراكة أمنية بعد سقوط الأسد انطلاقاً من الجنوب؟
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي السوري، نقل لافروف عن الجانب السوري مطالبته بوقف التدخلات الخارجية في شؤون البلاد، مشيراً إلى أن مساحات واسعة من الأراضي السورية ما تزال تحت سيطرة قوات أجنبية لم تدخل بدعوة رسمية من دمشق.
وتطرق، إلى الأوضاع في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن إسرائيل تصر على إقامة منطقة عازلة، لكنه أبدى تفهّم موسكو لـ”القلق الإسرائيلي المشروع بشأن أمنها”، مؤكداً أن بوتين شدد على أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون معالجة تلك المخاوف الأمنية.
ودعا وزير الخارجية الروسي جميع الأطراف الإقليمية والدول المؤثرة إلى إدراك أن وحدة الأراضي السورية تمثل مصلحة مشتركة للجميع، مؤكداً أن روسيا ستواصل دعمها لسيادة سوريا واستقلالها.
وفي الحادي والثلاثين من تموز/ يوليو الماضي، زار وفد سوري برئاسة وزير الخارجية في الحكومة الانتقالية أسعد الشيباني وعضوية أمين رئاسة الجمهورية ماهر الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ورئيس الاستخبارات العامة حسين سلامة، العاصمة الروسية موسكو.
والتقى الوفد السوري مع وزير الخارجية الروسي، في قصر الضيافة بالعاصمة الروسية موسكو، وتباحث الطرفان بشأن العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.
وكان قد قال الشيباني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف، إن سوريا تتطلع إلى إقامة علاقات صحيحة وسليمة مع روسيا قائمة على التعاون والاحترام.
وأضاف: “نمر بمرحلة مليئة بالتحديات وهناك فرص كبيرة لسوريا ونطمح لأن تكون روسيا إلى جانبنا”.
وشدد، على أن “سوريا لا يمكن أن تستقر وتتطور في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على أراضيها”، داعياً إسرائيل إلى “وقف تدخلاتها بالشأن الداخلي السوري، واستغلال ورقة الأقليات لإثارة التوترات والفوضى بالبلاد”.










