بغداد
أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا.
وشددت اللجنة على أن القوات الأمنية العراقية بكافة صنوفها تمتلك خططًا محكمة وإجراءات عسكرية متقدمة لضمان حماية الحدود ومنع أي تسلل أو هجوم محتمل.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر وتوت، في تصريح لمنصة “الجبال”، إن اللجنة اطلعت على تصريحات إعلامية تتحدث عن نية بعض الجماعات المسلحة المتواجدة داخل الأراضي السورية بالتسلل أو شن عمليات تستهدف العراق، مشدداً على أنه لم تردهم حتى الآن أي معلومات رسمية من الجهات الأمنية المختصة تؤكد هذه النوايا.
وأضاف وتوت، أن “القوات الأمنية العراقية، من الجيش وحرس الحدود وجهاز مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي، لديها خطط محكمة وإجراءات عسكرية متقدمة لتأمين الحدود المشتركة مع سوريا، خصوصاً في المناطق الصحراوية التي كانت سابقاً منفذاً لهذه الجماعات”.
وأشار إلى أن “التحصينات على الحدود قد تم تعزيزها بشكل كبير، مع نشر أجهزة مراقبة متطورة وكاميرات حرارية، إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية والاستطلاعية، مما يجعل من الصعب جداً على أي عناصر إرهابية اختراق الحدود أو تهديد الاستقرار الداخلي في العراق”.
وأكد وتوت أن القوات الأمنية العراقية تمتلك الجهوزية الكاملة للتعامل مع أي تهديد محتمل، مشيراً إلى أن “العراق اليوم أقوى أمنياً وأكثر خبرة في مواجهة الإرهاب، ولن يسمح بعودة هذه الجماعات الإجرامية مرة أخرى”.
من جانبه، قال المستشار العسكري اللواء المتقاعد صفاء الأعسم، إن “التهديدات الإرهابية المستمرة في العمق السوري لا تزال تمثل خطراً على الأمن القومي العراقي، مما يفرض ضرورة استمرار التنسيق بين القوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي لضمان حماية الحدود”.
وأكد الأعسم، أن “الحديث عن نية بعض الجماعات الإرهابية في سوريا باقتحام الحدود العراقية يتطلب قراءة دقيقة للواقع الميداني، لافتًا إلى أن العراق يمتلك اليوم منظومة أمنية وعسكرية أكثر صلابة مما كانت عليه في السنوات الماضية”.
وأوضح أن هناك إجراءات متقدمة على طول الحدود الغربية تشمل المراقبة الإلكترونية، التحصينات العسكرية، وانتشار الوحدات القتالية، مع زيادة القدرات على رصد ومنع أي تحركات مشبوهة.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التنسيق بين القوات العراقية والتحالف الدولي والجانب السوري لمنع استغلال أي ثغرات جغرافية أو لوجستية.
وفي الثاني عشر من حزيران/ يونيو الماضي، أطلق مسؤولون سوريون وعراقيون ومن الولايات المتحدة وأوروبا، تحذيرات من استعادة تنظيم “داعش” نشاطه في سوريا العراق.
وكانت قد نقلت وكالة “رويترز”، عن 20 مصدراً بينهم مسؤولون أمنيون وسياسيون من سوريا والعراق والولايات المتحدة وأوروبا، أن “تنظيم داعش بدأ بإعادة تنشيط مقاتليه في سوريا والعراق”.
وقالت المصادر، إن “التنظيم بدأ بتحديد أهداف محتملة وتوزيع أسلحة وتكثيف جهود تجنيد العناصر والدعاية”، مشيرة إلى “احتمالية استغلال داعش لسقوط نظام بشار الأسد في سوريا للعودة إلى البلاد والعراق والمجاور”.
وذكر عناصر أمن في سوريا والعراق يراقبون تنظيم “داعش” منذ سنوات لوكالة رويترز، أنهم أحبطوا ما لا يقل عن 12 مخططاً كبيراً هذا العام.
وصرّح خمسة من مسؤولي مكافحة الإرهاب في العراق للوكالة، بأن قيادات بتنظيم “داعش” متحصنين قرب الرقة، وهي العاصمة المزعومة للتنظيم إبان سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، أرسلت مبعوثين اثنين للعراق بالتزامن مع التقدم الذي أحرزته قوات المعارضة السورية ضد النظام السابق.
وأضافوا أن المبعوثين حملا تعليمات شفهية لأتباع التنظيم بشن هجمات، لكن تم القبض عليهما عند نقطة تفتيش لدى تنقلهما في شمال العراق في الثاني من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.










