برلين
اعتقلت قوات المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم (BKA) في منطقة نويكولن بالعاصمة الألمانية برلين، اليوم الثلاثاء، لاجئ سوري يُدعى أنور سلطان يشتبه بكونه كان قائداً لمجموعة مسلحة موالية للنظام في مدينة حلب شمالي البلاد عام 2011.
وقالت صحيفة “WELT” إن هذا الاعتقال جاء بناءً على أوامر من المدعي الاتحادي العام في ألمانيا، الذي يوجه لأنور سلطان اتهامات بارتكاب جرائم قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي وجرائم ضد الإنسانية.
وذكرت الصحيفة الألمانية، أنها حصلت على تسجيل مصور يعود لعام 2011، يظهر فيه أنور أثناء مشاركته في أعمال عنف داخل مسجد في سوريا، حيث يُظهر التسجيل مشاهد عنيفة من اعتداءات على متظاهرين مناهضين للنظام في سياق الانتفاضات التي شهدتها سوريا.
ويظهر التسجيل الذي حصلت عليه الصحيفة تجمع عدد من رجال الأمن ومؤيدي النظام المدنيين وهم يضربون المتظاهرين بالعصي والآلات المعدنية بينما يصرخون “هل تريدون الحرية؟”.
ويُعتقد أن أنور كان ضمن هؤلاء المهاجمين، الذين يُطلق عليهم اسم “الشبيحة”، والذين ارتكبوا خلال الحرب السورية جرائم واسعة النطاق، وفق ما ذكرته الصحيفة.
وتتهم النيابة العامة في ألمانيا أنور سلطان بأنه قاد مجموعة في حلب وأنه شارك في تفريق الاحتجاجات بالقوة، باستخدام العصي والصعقات الكهربائية ضد المدنيين بعد صلاة الجمعة في ثماني مناسبات مختلفة، كما يُشتبه في تسليم بعض المعتقلين إلى جهاز المخابرات السوري، حيث تعرضوا للتعذيب لاحقاً.
وأكدت “WELT”، أن المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم سيعرض أنور سلطان على قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا غداً الأربعاء، والذي سينظر في أمر اعتقاله ومدة استمرار حبسه.
ومنتصف حزيران/ يونيو الماضي، قضت محكمة ألمانية بالسجن مدى الحياة على طبيب سوري لتورطه بارتكاب جرائم بحق معارضين لنظام بشار الأسد المخلوع في مستشفيات حمص ودمشق، وفق ما أوردت وكالة “رويترز”.
وأدانت المحكمة الألمانية الطبيب علاء موسى بارتكاب جرائم، بعد محاكمة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات في مدينة فرانكفورت.
وبدأت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت أم ماين محاكمة الطبيب في كانون الثاني/يناير 2022، والتي امتدت 186 جلسة استمعت فيها المحكمة إلى نحو 50 شاهداً وضحية وخبراء قانونيين.
ووجهت لموسى اتهامات بتعذيب معارضي الأسد أثناء عمله في سجن عسكري ومستشفيات في حمص ودمشق خلال عامي 2011 و2012.
واتُهم الطبيب الذي عمل سابقاً في مستشفى 601 العسكري بدمشق المعروف بدوره في آلة التعذيب التابعة للنظام السوري السابق، بإجراء عملية جراحية لتصحيح كسر في العظام بدون تخدير كافٍ، وبمحاولة حرمان سجناء من قدرتهم الإنجابية في حالتين منفصلتين.
ووُصفت المحاكمة بأنها “تاريخية”، وتُعد من أولى الخطوات الدولية الجدية نحو محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الصراع السوري.










