واشنطن
جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الإثنين، الإعلان بأنه اعترف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، إنه “اعترف بضم مرتفعات الجولان إلى إسرائيل”.
وأضاف، أن “القدس هي عاصمة لإسرائيل، التي ستتعايش مع دول المنطقة من سوريا إلى المملكة العربية السعودية”.
وكان وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني، قد قال يوم الأحد الماضي، إن الضربات الإسرائيلية على سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد أصابت البلاد بالذهول، وجعلت مباحثات التطبيع مع تل أبيب صعبة.
وانتقد الشيباني، “إسرائيل لقيامها بعرقلة جهود الحكومة الانتقالية في مواجهة تصاعد العنف الطائفي في الجنوب السوري بين الدروز والبدو”، معتبراً أن “سوريا قوية وموحدة ستكون مفيدة للأمن الإقليمي، وهذا سيفيد إسرائيل أيضاً”.
وأوضح، أن سقوط النظام أدى إلى رد عسكري من إسرائيل، التي شنت غارات جوية على أهداف عسكرية في مختلف أنحاء سوريا، ونشرت قوات برية، وفق ما أفادت به شبكة “سي إن إن“.
وأكد وزير الخارجية، أن الشعب السوري “صُدم” بهذه الهجمات، لا سيما بعد مغادرة الفصائل التابعة لإيران و”حزب الله” اللبناني.
وأردف: “نحن لا نشكل تهديداً لأحد في المنطقة، بما في ذلك إسرائيل، لكن هذه السياسات الجديدة للتعاون والسلام قوبلت بهذه التهديدات والضربات”.
وأضاف الشيباني، “أن الحديث عن التطبيع بين سوريا وإسرائيل والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام من قبل دمشق أمرٌ صعب بعض الشيء”.
وبالتزامن مع ذلك، نفى المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك، فشل الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل.
وقال باراك خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة“: “ليس صحيحاً أن الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل قد فشل في اللحظات الأخيرة”.
وأضاف، أن “الحكومة السورية قامت بإجراء محادثات مع إسرائيل، حتى بعد يومين من قصف الأخيرة لمبنى وزارة الدفاع السورية”.
واعتبر أن “سوريا شهدت ولادة نظام جديد ومستجد، وفيها الكثير من الفصائل والأقليات”، مشدداً على أن “دمج كل هذ المكونات في دولة واحدة يحتاج جهداً كبيراً”.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت يوم الجمعة الماضي عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن جهود التوصل إلى اتفاق أمني بين الحكومة السورية الانتقالية وإسرائيل تعثرت في اللحظات الأخيرة.
وأشارت المصادر، إلى أن سبب التعثر يعود إلى طلب تل أبيب من دمشق السماح بفتح “ممر إنساني” نحو محافظة السويداء جنوبي سوريا.










