إدلب
قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، اليوم الجمعة، إنه كان يحضر خطاباً بعد عودته من الجمعية العامة للأمم المتحدة ليضع المواطنين بصورة ما حصل معه، فآثر أن يكون الخطاب من مدينة إدلب وفاءً لها.
وأوضح، أنه خلال لقاءاته مع قادة العالم سعى إلى البحث عن نقاط التقاء للمصالح بما يخدم مصلحة سوريا، وأن معظم الدول تريد أن تكون سوريا بلداً آمناً مستقراً.
وأشار، إلى أن صمود الشعب السوري رفع اسم سوريا عالياً بين الأمم، مضيفاً: “بكم جميعاً رفعت سوريا رأسها عالياً بين الأمم واستعادت كرامتها وعزتها. إنكم بصنيعكم هذا قد أصبتم العالم بالدهشة والذهول”.
واعتبر، أن السوريين دخلوا التاريخ من أوسع أبوابه، متابعاً: “لقد بنيتم اليوم رمزاً للتضحية والصمود ومنارة للعزة والإباء تقتدي بها الأجيال بعدكم. جسدتم عملياً فصلاً من ملحمة سرمدية بين الحق والباطل”.
وتابع الشرع: “رأيت أيضاً إصرار الدول بالإجماع على وحدة سوريا واستقرارها ورفض دعوات التقسيم”.
وبيّن، أن هذا التفاعل الدولي الإيجابي يضع السوريين أمام مسؤوليات كبيرة، مضيفاً: “أيها الشعب السوري، إن هذا التفاعل الإيجابي يحملنا جميعاً مسؤوليات عظيمة ويضعنا أمام استحقاقات لا بدّ منها. إن سوريا تحتاج جميع أبنائها لإعادة بنائها”.
وشدد على أن وحدة الشعب السوري واجب لا مفرّ منه، وهو أساس لإعادة بناء سوريا الجديدة التي يشارك فيها أبناؤها جميعاً دون تفرقة.
وأكد ضرورة أن تتضافر والاستفادة من حالة التفاعل العالمي مع قضية الشعب السوري، وأن رفع العقوبات ليس غاية بحدّ ذاته، بل وسيلة لخدمة الشعب وجذب الاستثمارات وتحسين الاقتصاد وتطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل لإعادة بناء البلد من داخلها.
ووصل الشرع، مساء اليوم الجمعة، إلى مدينة إدلب شمالي غربي البلاد لحضور فعاليات حملة “الوفاء لإدلب”.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن حملة “الوفاء لإدلب” جمعت بعد ساعتين فقط من إطلاقها أكثر من 160 مليون دولار أميركي.
وشارك في فعاليات حملة “الوفاء لإدلب” وزراء في الحكومة السورية الانتقالية وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية سورية.
وكان الشرع، قد قال في تصريحات سابقة عقب تنصيبه رئيساً انتقالياً لسوريا خلال اجتماع لقادة فصائل مسلحة بدمشق أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، إن لمحافظة إدلب كبير على الثورة السورية حيث احتضنت الآلاف خلال عهد النظام المخلوع.










