دمشق
كشف وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة السورية الانتقالية مصطفى عبد الرزاق، اليوم السبت، أن حجم الدمار في سوريا بلغ نحو مليون منزل نتيجة الحرب، في حين يقيم ما يقارب أربعة ملايين مواطن في مساكن عشوائية.
وقال عبد الرزاق، إن وزارة الأشغال العامة والإسكان بدأت عملها بعد سقوط النظام المخلوع وسط ظروف وصفها بـ”المأساوية”، حيث عانت من نقص الكوادر المؤهلة وهيمنة الفساد، إضافة إلى وجود تجهيزات متهالكة تعود لستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن الأولويات حالياً تتمثل في إعادة بناء الكوادر وتحديث الأساليب والمعدات عبر دعم مالي ولوجستي.
وأوضح الوزير أن مشاريع الإسكان التي أُطلقت منذ عام 2004 ما تزال متعثرة حتى اليوم، رغم أنه كان من المفترض إنجازها خلال فترة لا تتجاوز خمس سنوات، وفق ما أفاد به تلفزيون “سوريا“.
وأكد، أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة تحريك هذه المشاريع وتحديد سقف زمني جديد لا يتجاوز ثلاث سنوات لإنجازها، موضحاً أن المؤسسة العامة للإسكان التزمت بإنشاء نحو مئة مسكن جديد كخطوة أولى.
وأشار، إلى أن ملف “السكن الشبابي” تحوّل إلى أزمة حقيقية، حيث اضطر بعض المكتتبين إلى الانتظار أكثر من 25 عاماً للحصول على مساكنهم، مرجعاً ذلك إلى الفساد والتضخم وانهيار العملة، إضافة إلى تعثر المكتتبين في تسديد الأقساط.
وأعلن عن صدور قرار بإعفاء المتأخرين عن الدفع منذ عام 2011 من الغرامات، مع إعداد قانون جديد يشمل المفصولين والمتعثرين داخل البلاد وخارجها، بهدف إنصافهم وإعادة أرقامهم المكتبية.
اقرأ أيضاً: دمار ومخاوف.. عوائق كبيرة أمام عودة النازحين السوريين لمناطقهم
ولفت الوزير، إلى أن تقلبات سعر الصرف تفرض إجراءات جديدة لحماية أصحاب الدخل المحدود، مشيراً إلى وجود لجان فنية وقانونية تدرس آلية لتثبيت قيمة المنازل بعملة مستقرة مع استمرار الدفع بالليرة السورية.
وبيّن عبد الرزاق، أن معالجة ملف العشوائيات تمثل أولوية قصوى، إذ يعيش فيها ما بين 3 و4 ملايين سوري، إلى جانب مليون منزل مدمر بشكل كامل، مشدداً على أن الأولوية الأولى تبقى للنازحين والمهجرين القاطنين في المخيمات.
أما في ما يخص التمويل العقاري، فأوضح أن توقف عمل المصارف العقارية لسنوات أدى إلى تجميد مشاريع كثيرة، لافتاً إلى وجود تنسيق مع البنك المركزي وبنوك خاصة لإعادة تفعيل القروض العقارية.
كما كشف عن عروض استثمارية من رجال أعمال سوريين في الخارج ومن مستثمرين عرب للمساهمة في إعادة الإعمار، عبر مشاريع في ضواحي المدن المتعثرة.
وأواخر آب/ أغسطس الماضي، قالت الرئاسة السورية، إن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وضع حجر الأساس لحزمة مشاريع استثمارية في محافظة حمص خلال الزيارة التي كان قد أجراها للمحافظة.
وأضافت الرئاسة في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن محافظ حمص عبد الرحمن الأعمى ومسؤولين آخرين وعدد من الشخصيات العامة كانت حاضرة خلال إطلاق حزمة المشاريع الاستثمارية.
وأشارت، إلى أن تدشين المشاريع الاستثمارية جاء إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة من خطط إعادة الإعمار وتعزيز الحركة الاستثمارية في حمص.










