دمشق
أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، اليوم الجمعة، وجود مباحثات مستمرة بين الجنرال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديموقراطية (قسد) ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وأشار باراك، إلى أن الحوار لا يقتصر على فيدان فحسب، بل يشمل أيضاً شخصيات تركية رفيعة المستوى مثل رئيس الاستخبارات إبراهيم كالن، لافتاً إلى أن هذه العملية تحظى بدعم مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأوضح المبعوث الأميركي، أن هذه اللقاءات تعدّ خطوة أساسية لبناء الثقة بين الأطراف، خصوصاً في ظل الحدود المتقلبة تاريخياً بين الجانبين
وقال: “تركيا كانت حليفاً رائعاً وغالباً ما يُساء فهمها، لكنها تبقى شريكاً أساسياً داخل حلف الناتو”.
وأضاف، أن “انخراط أنقرة في حوار مباشر مع القوات الكردية في سوريا، على الرغم من النزاعات العميقة، يبرهن أن التفاهم ممكن”، مؤكداً أن “غياب الحوار سيؤدي إلى تكرار عقود من إراقة الدماء في المنطقة”.
ورأى باراك، أن “سوريا لا تزال تعاني من شلل سياسي عميق نتيجة الانقسامات الطائفية والتشرذم السياسي”، داعياً القادة السوريين إلى “تجاوز ندم الماضي وتبني أطر عمل جديدة تقوم على مبدأ البقاء والتعايش”.
ومطلع حزيران/ يونيو الماضي، أجرت قوات سوريا الديموقراطية محادثات مباشرة مع تركيا برعاية أميركية، لبحث عدد من الملفات بينها السجون التي تضم عناصر تنظيم “داعش”، بحسب ما كشف موقع “ميدل إيست آي” الأميركي.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن “قسد وتركيا أجريتا محادثات مباشرة حول مستقبل سوريا، بتسهيل من الولايات المتحدة”.
وكانت قد قالت المصادر، إن “الطرفين ناقشا الانسحاب الأميركي من سوريا، وتسليم السجون والمخيمات التي تضم عناصر تنظيم داعش وعائلاتهم”.
كما بحث الاجتماع الذي حضره مسؤولون متوسطو المستوى من الجانبين، كيفية دمج قوات سوريا الديموقراطية في الجيش السوري الجديد تحت قيادة دمشق.










