بيروت
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أن قطاع غزة بات “منطقة قتال خطيرة”، في وقت تهدد فيه تل أبيب بشن هجوم عسكري واسع على غزة التي تعتبرها آخر معاقل حركة “حماس” الفلسطينية.
وذكر بيان للجيش الإسرائيلي، أنه نفذ عملية انتُشلت خلالها رفات الأسير الإسرائيلي لدى “حماس” إيلان فايس، ورفات أسير آخر قُتل من دون أن يُنشر اسمه بعد.
في المقابل، حذرت حركة “حماس” من أن الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها سيتعرضون للمخاطر نفسها التي يواجهها عناصرها في مناطق القتال بقطاع غزة، بالتزامن مع استعداد الجيش الإسرائيلي لشن هجوم كبير على القطاع للسيطرة عليه.
وذكرت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن عدد الضحايا في القطاع جراء الحرب التي تشنها إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتفع إلى 63 ألفاً و25 قتيلاً، إضافة إلى 159 ألف مصاب.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، إن قطاع غزة سيشهد خلال الأيام المقبلة “عمليات موت جماعية”، مؤكداً أن جميع السكان يرفضون خطة إسرائيل للسيطرة على غزة كما يرفضون الخروج أو النزوح.
اقرأ أيضاً: قطاع غزة.. جولة مفاوضات مرتقبة وتهديد إسرائيلي بـ”أبواب الجحيم”
وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده قطعت جميع علاقاتها التجارية مع إسرائيل بسبب الحرب على غزة.
وأشار فيدان، خلال جلسة استثنائية عقدها البرلمان التركي لمناقشة تطورات الأوضاع في القطاع، إلى أن تركيا “قطعت العلاقات التجارية مع إسرائيل بشكل كامل”، مضيفاً أن أنقرة لم تعد تسمح للسفن التابعة لها بالتوجه إلى الموانئ الإسرائيلية، كما بدأت بمنع دخول الطائرات الإسرائيلية إلى الأجواء التركية.
وأوضح فيدان، أن تركيا أنهت فعلياً تعاملاتها التجارية مع إسرائيل منذ اندلاع الحرب على غزة، معتبراً أن “جميع الدول التي كانت تعارض حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني باتت مقتنعة الآن بأنه لا بديل عنه”.
وأمس الخميس، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ما وصفه بـ”سلسلة الفظائع التي لا تنتهي” في قطاع غزة، مشيراً إلى أن القطاع “يمتلئ بالجثث والأنقاض، وتتكدس فيه أمثلة على ما قد يكون انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.
من جهتها، أكدت مديرة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين أن غزة وصلت إلى “نقطة الانهيار”، في ظل انعدام الأمن الغذائي وتراجع تدفق المساعدات الإنسانية بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض منذ آذار/ مارس الماضي.
وتواجه الحكومة الإسرائيلية، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ضغوطاً دولية متزايدة لوقف الحرب في قطاع غزة، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.










