دمشق
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، اليوم الجمعة، إن وقف إطلاق النار في محافظة السويداء جنوبي سوريا لا زال قائم جزئياً وهناك اشتباكات متقطعة في المحافظة.
وأضاف المكتب، أن التقارير الواردة عن استمرار القتل والخطف والهجمات على المدنيين في محافظة السويداء تؤكد هشاشة الوضع الأمني.
وأشار إلى أن عدد النازحين جراء الاشتباكات التي شهدتها محافظة السويداء منذ منتصف تموز/ يوليو الماضي، بلغ حوالي 184 ألف شخص، 63% ما زالوا داخل المحافظة والباقون في درعا وريف دمشق.
ووفقاً لما ذكره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن نحو 13,800 نازح عادوا إلى بلداتهم، 83% منهم من درعا و17% من السويداء.
وأكد المكتب أن الخدمات الأساسية في محافظة السويداء ماتزال معطلة بشدة، مشيراً إلى أن بعثة مشتركة للأمم المتحدة زارت السويداء لتقييم الاحتياجات العاجلة في قطاعات الصحة والمياه والكهرباء والتعليم.
وذكر، أن 14 قافلة إنسانية وصلت إلى السويداء بين 20 تموز/ يوليو الماضي و21 آب/ أغسطس الجاري، وقدمت مساعدات لأكثر من 314 ألف شخص في المحافظة.
ولفت، إلى أنه رغم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والشركاء ما تزال الفجوات كبيرة والاحتياجات الإنسانية تتطلب زيادة التمويل والدعم الدولي لضمان استمرار وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية في السويداء.
وأمس الخميس، أشار خبراء في الأمم المتحدة، إلى ورود تقارير عن عمليات قتل واختفاء قسري وخطف ونهب وتدمير الممتلكات إضافة إلى العنف الجنسي والعنف القائم على النوع ضد النساء والفتيات استهدفت الدروز في محافظة السويداء خلال شهر يوليو الماضي.
وأفاد الخبراء، أن الاشتباكات الطائفية اندلعت بين البدو والدروز منتصف يوليو الماضي، وشاركت فيها فصائل محلية وقوات تابعة للحكومة السورية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1000 شخص، بينهم 539 مدنياً درزياً تم التعرف عليهم، من بينهم 39 امرأة و21 طفلاً.
وأكدوا، أنه تم إعدام ما لا يقل عن 196 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، كما أُحرقت أكثر من 33 قرية في السويداء خلال موجة العنف التي شهدتها المحافظة.
كما ذكر الخبراء أن نحو 105 امرأة وفتاة درزية اختطفن على أيدي جماعات مسلحة مرتبطة بالحكومة السورية، ولا يزال 80 منهن في عداد المفقودين، وفي ثلاث حالات، تعرضت نساء تعرضن للاغتصاب قبل أن يُعدمّن.
وأوضحت التقارير، أن نحو 192 ألف شخص نزحوا داخلياً في محافظات السويداء ودرعا وحمص بسبب موجة العنف التي شهدتها المنطقة.
وتسببت الاشتباكات بالسويداء في تعطيل الخدمات الأساسية وشبكات الكهرباء والمياه، ويعيش العديد من الأسر النازحة في ظروف مزدحمة وغير صحية، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية.
ودعا الخبراء، الحكومة السورية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بسرعة، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة، ومقاضاة الجناة، والكشف عن مصير وأماكن المختفين، فضلاً عن حماية جميع الأقليات، بما في ذلك المجتمع الدرزي، ووقف التحريض على العنف.










