السويداء
أعرب الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في سوريا الشيخ حكمت الهجري، اليوم السبت، عن شكره للدول التي وقفت إلى جانب محافظة السويداء جنوبي سوريا، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب وإسرائيل ودول الخليج العربي، إضافة إلى الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.
واستنكر، الهجري الهجمات التي استهدفت المدنيين في السويداء، واصفاً ما جرى بـ”الإبادة الممنهجة التي طالت الأطفال والشيوخ والمنازل والقرى الآمنة”، معتبراً أن “هذه الأعمال تنتهك القوانين الدولية وحقوق الإنسان، وتشكل جرائم حرب موصوفة بموجب اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي”.
وأضاف، في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن “صمت المجتمع الدولي ساهم في استمرار هذه الجرائم، محذراً من الحملات الإعلامية التي تحاول تزييف الحقائق وطرح صورة زائفة عن السلام في المنطقة”.
ودعا الهجري، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري، مطالباً بـ”فتح تحقيق دولي مستقل حول الجرائم المرتكبة في السويداء، وإحالة المتورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وإرسال بعثات مراقبة دولية لحماية المدنيين، ووقف الدعم السياسي والعسكري للفصائل المسلحة المحيطة بالمحافظة”.
كما شدد على “ضرورة الضغط على حكومة الأمر الواقع للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، وضرورة انسحاب جميع الميليشيات والمجموعات المسلحة خارج الحدود الإدارية للسويداء لتأمين عودة السكان إلى قراهم ومنازلهم”.
وأمس الجمعة، طالب نواب أوروبيون بإجراء تحقيق دولي في الأحداث والانتهاكات التي شهدتها محافظة السويداء منتصف الشهر الماضي.
ووجّه عشرة نواب في البرلمان الأوروبي، رسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أعربوا فيها عن قلقهم البالغ إزاء أعمال العنف في الجنوب السوري.
اقرأ أيضاً: نواب أوروبيون يدعون لتحقيق دولي في انتهاكات السويداء
وكان قد قال النواب في رسالتهم، إن قوات الحكومة السورية شنت هجمات واسعة على السويداء، وفرضت حصاراً أدى لانهيار كامل للبنية التحتية، وشمل قطاعات الصحة والغذاء والمياه والطاقة والنقل والاتصالات.
واتهموا الحكومة السورية بـ”خرق القانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، والسعي لترسيخ نظام سلطوي يقمع التعددية ويقيّد المجتمع المدني ويحوّل الإعلام لأداة دعائية”.
وأشارت الرسالة إلى “غياب أي التزام جاد بمسار العدالة الانتقالية، الأمر الذي يزيد من الانقسامات ويهيئ لاندلاع حرب أهلية شاملة تهدد الاستقرار الإقليمي والدولي”.
وأوضح النواب، أنهم استندوا إلى تقارير أممية وحقوقية وإعلامية، وثقت انتهاكات ضد المدنيين، من تدمير متعمد للمنازل وتهجير قسري وخطف وإخفاء وعمليات قتل جماعي، يرقي بعضها إلى نية إبادة جماعية”.
وذكرت الرسالة، أن “المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، أبلغ عن نزوح نحو 175 ألف شخص، معظمهم إلى مناطق تفتقر لأبسط مقومات الحياة”.
وطالب النواب، بـ”محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بمن فيهم وزراء الدفاع والداخلية والإعلام والطاقة والاتصالات”، داعين إلى الضغط لرفع الحصار عن السويداء وضمان وصول الخدمات الأساسية وفتح الطرق بين المحافظة وبقية المناطق السورية.
وشددوا، على “رفض أي محاولات لترسيخ الحكم الاستبدادي من قبل الحكومة السورية، وربط أي دعم أوروبي لبرامج إعادة إعمار سوريا باحترام حقوق الإنسان، وحقوق الأقليات”.
كما طالبوا، بدعم المسار الدستوري وإجراء انتخابات ديموقراطية عادلة في أقرب وقت ممكن، وإرسال بعثة أوروبية لتقصي الحقائق أو وفد برلماني لمتابعة التطورات في جنوب سوريا.










