الحسكة
قال الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، اليوم الثلاثاء، إن قرارات مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي الذي عُقد في مدينة القامشلي شمالي شرقي البلاد، ستُطرح على طاولة النقاش مع الحكومة السورية.
وأكد القائد العام لـ”قسد”، أن هذه القرارات تمثل إرادة الشعب الكردي بكافة أطيافه، وأن جميع الأحزاب والشخصيات الكردية توافقت على نتائج المؤتمر.
وأوضح، أن اللقاءات الجارية مع الحكومة السورية باسم شمال وشرق سوريا وقسد لم تتحول بعد إلى مسار حوار ثابت، مشيراً إلى أن المباحثات الرسمية حول القضية الكردية لم تبدأ بعد بشكل شامل، وأنها ستُفعّل بعد المحادثات المرتقبة في باريس.
وكشف، أن الاجتماع الذي كان مقرراً عقده في 25 تموز/ يوليو في العاصمة الفرنسية باريس بين وفد شمال وشرق سوريا والحكومة السورية تأجّل بطلب من الأخيرة، بسبب انشغالها بقضية محافظة السويداء، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “هاوار” المقربة من الإدارة الذاتية.
وأكد، أن الجانب الفرنسي أبلغه رسمياً بالتأجيل، بينما أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والمبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك عن أسفهما لعدم انعقاد الاجتماع في موعده، مع التأكيد على استمرار التحضيرات لعقده قريباً.
وأشار القائد العام لـ”قسد”، إلى أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن مناقشة ملفات إدارية واقتصادية وأمنية تخص شمال وشرق سوريا، مثل المعابر الحدودية والنفط ودمج قوات سوريا الديموقراطية، إضافة إلى بحث مشاركة المنطقة في الحكومة السورية، واللجنة التحضيرية للبرلمان السوري وصياغة الدستور، كما سيُطرح ملف التعليم والاعتراف الرسمي بالشهادات ضمن النقاشات.
وحول العلاقات مع تركيا، قال “إن هناك هدوءاً نسبياً منذ أربعة أشهر مع وقف للهجمات التركية نتيجة وساطات دولية ومفاوضات غير مباشرة، مؤكداً استعداد قسد لاتخاذ خطوات تعزز الثقة إذا توفرت ضمانات لعودة السكان إلى منطقتي عفرين ورأس العين/ سري كانيه”.
اقرأ أيضاً: “قسد”: لا نسعى لتقسيم سوريا وسنكون جزءاً من الجيش الموحد
ولفت، إلى استمرار التنسيق مع التحالف الدولي على المستويين العسكري والاستخباراتي في الحرب ضد تنظيم “داعش”، مع السعي لإشراك الحكومة السورية في هذا الجهد، لافتاً إلى أن حضور ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا في الاجتماعات مع دمشق يحمل دلالات سياسية ويمهد لتطوير العلاقات نحو مسار سياسي أوسع.
وأمس الاثنين، أكد القائد العام لقوات سوريا الديموقراطية، أن اتفاق 10 آذار/ مارس جاء في وقت حساس تمرّ فيه سوريا والمنطقة بظروف صعبة، مشيراً إلى أن الاتفاق لعب دوراً مهماً في وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام الحوار السوري-السوري.
وأوضح، أن الاتفاق وُقّع مباشرة بينه وبين الرئيس السوري أحمد الشرع، وشاركت فيه قوى دولية فاعلة لضمان خطوات مدروسة، مضيفاً أن المحادثات مستمرة وأن هناك إصراراً على المضي قدماً نحو التوصل إلى حلول مشتركة.
وفي ما يتعلق باجتماع 9 تموز/ يوليو الماضي، أشار عبدي إلى أنه شكّل بداية مرحلة جديدة من الحوار، بحضور ممثلين من الولايات المتحدة وفرنسا، وجرى خلاله الاتفاق على عدة قضايا، رغم عدم التوصل إلى نتائج نهائية بسبب نقص التحضيرات وبعض القضايا غير المدرجة سابقاً على جدول الأعمال.
وردّاً على الانتقادات التي وُجّهت بعد الاجتماع، خصوصاً من المبعوث الأميركي، أكد عبدي أن “قسد” أوضحت موقفها خلال لقاءات لاحقة في عمّان، وأن التفاهم مع الجانب الأميركي مستمر، مشيراً إلى أن المشكلة لم تكن في جوهر الحوار بل في توقيته، وأن قسد ملتزمة بالتحاور وتنفيذ الخطوات المطلوبة.
وشدد عبدي، على أن قوات سوريا الديموقراطية لا تسعى إلى تقسيم سوريا، ولا إلى إقامة دولة مستقلة، بل ترى في وحدة الدولة والجيش والمؤسسات خياراً أساسياً، مؤكداً أن “قسد” ستكون جزءاً من الجيش السوري المستقبلي، وأن العلم السوري يُرفع في مناطق الإدارة الذاتية دون إشكال.
وحول مسألة الاندماج، قال عبدي إن المقصود هو “الشراكة” بين جميع السوريين والمكونات، وبناء دولة جديدة على أسس تفاهم ديموقراطي، موضحاً أن اللامركزية الديموقراطية تمثل حلاً واقعياً، لكن يجب أن تراعي خصوصية كل منطقة، مثل دير الزور والرقة، حيث تختلف القضايا الإدارية عن القضايا القومية.
وأشار، إلى أن المكونات المحلية، وخاصة في دير الزور والرقة، تطالب بإدارات محلية يديرها أبناؤها، مع الإبقاء على الهياكل المدنية والعسكرية القائمة، وأن قسد تحترم هذه التطلعات وستدعم عملية اندماج تدريجية ومتوازنة.










