دمشق
تشهد الدراما السورية حراكاً إنتاجياً واسعاً استعداداً لانطلاق موسم رمضان 2026، وسط توقعات بأن يكون الموسم غنياً بالتنوع والأعمال الجديدة، مع عودة واضحة للإنتاج المحلي إلى الواجهة وتزايد الشراكات بين شركات سورية ولبنانية.
وبدأت شركات الإنتاج بالكشف عن خطوط أعمالها الرئيسة، حيث تصدّر المشهد مشروعان بارزان من إنتاج شركة “غولدن لاين” هما مسلسل “النويلاتي” ومسلسل “سعادة المجنون”.
وكانت الشركة قد عدلت عن قرارها السابق بتصوير أعمالها خارج سوريا، بعد لقاء مثمر جمع رئيس اللجنة الوطنية للدراما مروان الحسين بإدارة الشركة.
وينتمي مسلسل “النويلاتي” إلى الدراما الشامية التقليدية، وهو من تأليف الكاتب عثمان جحى، ويشارك في بطولته باسم ياخور وديمة قندلفت، في عودة لثنائية فنية ناجحة سبق أن حققت صدى واسعاً في مسلسل “العربجي”.
أما العمل الثاني، “سعادة المجنون”، فهو من تأليف علاء مهنا وإخراج سيف السبيعي، ويقدّم رؤية اجتماعية معاصرة تدور حول صراعات عائلية معقدة وملفات فساد ترتبط بالمناطق الحدودية السورية – اللبنانية، الأمر الذي استدعى انضمام عدد من الممثلين اللبنانيين إلى طاقم العمل.
وفي خطوة موازية، أعادت شركة “غولدن لاين” مشروع مسلسل “الحريقة” إلى الواجهة، وهو عمل اجتماعي معاصر من تأليف عثمان جحى ومؤيد النابلسي، اللذين باشرَا فعلياً إدخال التعديلات على السيناريو والحوار تمهيداً لانطلاق التصوير قريباً بإشراف المخرج أحمد إبراهيم أحمد، ومن إنتاج شركة “غزال”.
اقرأ أيضاً: الموسيقا التصويرية في الدراما السورية.. مزمار الحيّ لا يُطرب
ومن المتوقع أن يتولى غسان مسعود وأنس طيارة أدوار البطولة في مسلسل “الحريقة”، الذي يتناول قصة الصراع الطبقي في المجتمع السوري من القمة حتى القاع.
على صعيد آخر، دخلت شركة “قبنض ميديا” في شراكة إنتاجية مع شركة “أفاميا” لإنجاز مسلسل جديد بعنوان “عيلة الملك”، من تأليف شادي كيوان ومعن سقباني وميادة إبراهيم، وإخراج محمد عبد العزيز.
وتدور أحداث المسلسل بين أحياء دمشق الراقية والعشوائية، متتبعاً قصة حب بين معتقلة سابقة وبطل شعبي، ضمن حقبة زمنية تسبق فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بقليل، عندما بدأت بوادر الانهيار الاجتماعي والسياسي تطفو على السطح.
كما كشف المخرج أسامة الحمد، المنتج المنفذ لشركة “ميتافورا”، عن تحضيرات الشركة لعدة أعمال درامية ضخمة مشتركة بين سوريا ولبنان، تضم نخبة من أبرز نجوم الدراما السورية والعربية، إلى جانب التحضير لإطلاق الجزء الثالث من مسلسل “ما اختلفنا” استكمالاً لنجاح الأجزاء السابقة.
ويعود النجم تيم حسن في الموسم الرمضاني المقبل من خلال بطولة مسلسل “مولانا”، وهو العمل الجديد لشركة “الصباح إخوان” من تأليف لبنى حداد وإخراج سامر البرقاوي بعد نجاح كبير لمسلسلي “تحت سابع أرض” و”الهيبة”.
كما تستعد الشركة نفسها لتقديم مشروع آخر يجمع النجمين قصي خولي وكاريس بشار تحت إدارة المخرج رامي حنا، ليكونا من أبرز الأعمال المنتظرة في سباق رمضان 2026.
ومع هذا الزخم الإنتاجي الكبير، يبدو أنّ موسم 2026 سيعيد للدراما السورية ألقها المعهود، بمزيج من الأعمال الشامية والتاريخية والاجتماعية والمعاصرة، مع حضور واضح للتعاونات الإنتاجية المحلية والعربية، ما ينبئ بعودة قوية للمسلسلات السورية إلى الشاشة والمنافسة في السباق الرمضاني المقبل.










