بروكسل
كشفت وكالة أنباء “رويترز“، اليوم الخميس، عن إعادة هيكلة جذرية للاقتصاد السوري يقودها فريق غير معلن يُعرف باسم “لجنة الظل”، يترأسها حازم الشرع، الشقيق الأكبر للرئيس السوري، بمشاركة الأسترالي إبراهيم سُكّريّة، المعروف بلقب “أبو مريم” والخاضع للعقوبات الأسترالية.
وبحسب “رويترر”، استحوذت “لجنة الظل” على أصول تُقدّر بأكثر من 1.6 مليار دولار عبر عمليات شراء ومصادرة، من بينها حصة كبيرة من مشغّل الاتصالات الرئيسي في البلاد، وتهدف اللجنة إلى تفكيك شبكة المصالح والاحتكارات التي تركها النظام المخلوع، وإعادة توزيع الموارد ضمن خطة إعادة هيكلة شاملة.
وأشارت الوكالة، إلى أن اللجنة تدير المفاوضات مع رجال الأعمال الكبار، بما في ذلك شخصيات خاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية، حيث تم التوصل إلى تسويات تقضي بالتنازل عن نسب من الشركات أو دفع مبالغ مالية مقابل السماح لهم بمواصلة نشاطاتهم.
ومن أبرز الصفقات، تنازل رجل الأعمال سامر فوز عن نحو 80% من أصوله التجارية، التي تصل قيمتها إلى مليار دولار، مقابل الحصانة. كما سلّم محمد حمشو معظم شركاته بما يتجاوز 640 مليون دولار، بينها مصنع لصهر المعادن في مدينة عدرا الصناعية، وفقاً لما كشفته وكالة “رويترز”.
وقالت الوكالة، إن الرئيس السوري أعلن في 9 تموز/ يوليو الجاري، عن إنشاء صندوق سيادي بإشراف مباشر من شقيقه حازم، إلى جانب صندوق للتنمية، ضمن خطة تهدف إلى خصخصة بعض الشركات أو طرحها بشراكات بين القطاعين العام والخاص.
اقرأ أيضاً: موانئ سوريا الجافة.. تدفقات استثمارية بفوائد اقتصادية!
وأضافت، أن النفوذ الواسع للجنة أثار قلق رجال الأعمال والديبلوماسيين، الذين يخشون استبدال الأوليغارشية السابقة بنخبة اقتصادية جديدة تعمل خلف الأبواب المغلقة.
وقال ديبلوماسيون غربيون لـ”رويترز”، إن السياسات التي تتبعها “لجنة الظل” قد تعيق تدفق الاستثمارات الأجنبي إلى سوريا وتؤثر على مصداقية الحكومة اقتصادياً.
وذكرت “رويترز” أن اللجنة أعادت إطلاق بعض الشركات تحت أسماء جديدة، منها شركة الطيران الخاصة “أجنحة الشام” التي تحولت إلى “فلاي شام” بعد تسوية مالية وتسليم جزء من الأصول.
وأوضحت، أن اللجنة فضلت عقد صفقات مباشرة مع رجال الأعمال السوريين بدلاً من اللجوء إلى القضاء أو عمليات التأميم، لتجنب هروب المستثمرين.
ولفت أحد أعضاء “لجنة الظل” إلى أن الهدف هو “إعادة بناء الاقتصاد في سوريا على أسس واقعية، مع الاستفادة من خبرات رجال الأعمال الحاليين”، بحسب ما ذكرته “رويترز”.
ونوهت الوكالة، إلى أن خبراء اقتصاديين يرون أن أسلوب إدارة اللجنة لاقتصاد البلاد يشبه إلى حد كبير هيمنة “القصر” خلال فترة حكم النظام المخلوع، مع فارق أن القرارات تُتخذ الآن خلف ستار أسماء حركية وشبكة نفوذ جديدة يقودها حازم الشرع.










