بروكسل
أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الاثنين، عن ترحيبه بمشاركة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في اجتماع الاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل.
وقال ساعر: “نرحب بمشاركة سوريا في هذا الاجتماع المهم، وسنتشارك الطاولة ذاتها خلال المناقشات”، في إشارة إلى الحضور المتزامن للوفدين السوري والإسرائيلي ضمن فعاليات الاجتماع الإقليمي، وفقاً لما نقلته صحيفة “هآرتس” العبرية.
ومن جهته أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عن تفعيل عضوية بلاده في الاتحاد من أجل المتوسط، وذلك خلال مشاركته في أعمال الاجتماع.
وأكد الشيباني أن “هناك فرصة كبيرة جداً أمام سوريا لعقد شراكات استراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن، والاستثمار، وإعادة الإعمار”.
وأشار إلى أن انخراط سوريا في الأطر الإقليمية والدولية يمثل خطوة مهمة نحو الاستقرار والتعاون المشترك، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية.
وأوضح الوزير، أن بلاده “ما تزال تعاني من تركة ثقيلة خلفها النظام المخلوع، من أبرزها فوضى السلاح المنتشر في مختلف أنحاء سوريا”، مشدداً على أن الحكومة السورية تعمل على ضبط هذا السلاح وإعادة الأمن والاستقرار إلى كافة المناطق لحماية المدنيين.
وشدد الشيباني، على أن “الطائفة الدرزية هي مسؤولية الحكومة السورية الجديدة، وحمايتها واجب وطني”، مؤكداً “رفض دمشق القاطع لأي تدخل خارجي في الشأن السوري، ومطالباً باحترام السيادة الوطنية”.
وحذرت وزارة الخارجية السورية، في وقت سابق اليوم الاثنين، من الفوضى في محافظة السويداء جنوبي البلاد، داعيةً إلى تسليم السلاح وحصره بيد الدولة.
وأصدرت الخارجية السورية بياناً نشرته على منصة “فايسبوك”، عبّرت فيه عن قلقها العميق حيال التصعيد الأمني الذي شهدته محافظة السويداء، محذرة من أن ما يجري قد يؤدي إلى “فوضى منظمة” تهدد استقرار البلاد.
وأوضحت، أن الاشتباكات التي اندلعت يوم أمس بين “مجموعات خارجة عن القانون” من داخل السويداء ومسلحين من مناطق مجاورة، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، ونشرت الذعر بين السكان الآمنين.
وأكدت، أن قوات الأمن تعرّضت خلال عملياتها لتطويق التوتر إلى كمائن وعمليات اختطاف، متهمة “جهات منظمة بالسعي إلى زعزعة الأمن ومنع مؤسسات الدولة من أداء دورها السيادي”.
ودعت الخارجية السورية، “جميع الأطراف المحلية إلى وقف العنف فوراً وتسليم السلاح غير المشروع”، مؤكدة أن “الملف الأمني والعسكري يجب أن يبقى تحت سلطة الدولة فقط وفقاً للدستور، بما يضمن وحدة الأراضي السورية ويمنع التدخل الخارجي”.
كما جددت وزارة الخارجية دعوتها إلى احترام السيادة السورية، محذرة من “دعم أي حركات انفصالية أو تمرد مسلح”، وموجهة الشكر إلى الدول الصديقة التي أعربت عن تضامنها مع سوريا في هذه الظروف.
ونوهت إلى حرص الدولة السورية على حماية الطائفة الدرزية وضمان أمن جميع المواطنين، مشيرة إلى “ثقتها بوعي أبناء السويداء وحرصهم على وحدة الوطن”.










