بيروت
أعلنت الحكومة اللبنانية، اليوم الأربعاء، عن قرب انطلاق أولى عمليات إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم هذا الأسبوع، في إطار خطة جديدة مدعومة من الأمم المتحدة.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، إن الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة تتضمن حوافز مالية للاجئين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.
وأضافت، أن كل فرد سوري يعود إلى بلاده سيحصل على 100 دولار أميركي، بينما تحصل كل عائلة على 400 دولار، إضافة إلى تغطية تكاليف المواصلات بالكامل، وإعفاء من رسوم العبور عبر الحدود، وفقاً لما أفادت به وكالة أنباء “رويترز“.
وأشارت الوزيرة اللبنانية، إلى أن نحو 11 ألف لاجئ سوري سجلوا أسماءهم للعودة خلال الأسبوع الأول فقط من إطلاق الخطة، مضيفة أن الحكومة اللبنانية تهدف من خلال هذا البرنامج إلى إعادة ما بين 200 و400 ألف لاجئ سوري خلال عام 2025،
وستركز الحكومة اللبنانية على المخيمات غير الرسمية التي تأوي ما يقارب 200 ألف لاجئ في أنحاء متفرقة من البلاد، بحسب ما ذكرته وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ووصفت الوزيرة الخطة بأنها “خطوة أولى” نحو إعادة قسم كبير من اللاجئين السوريين إلى بلدهم بطريقة منظمة وآمنة، مؤكدة أنها تحظى بدعم دولي، وجاءت نتيجة أشهر من التنسيق مع الأمم المتحدة وشركاء دوليين آخرين.
اقرأ أيضاً: من الأسد إلى الشرع.. كيف تغيرت معادلة ترسيم الحدود مع لبنان؟
وذكرت وكالة “رويترز”، أن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري منذ عام 2011، ما شكّل عبئاً ثقيلاً على موارده واقتصاده، وسط تزايد المطالب الداخلية بإيجاد حلول مستدامة لأزمة اللجوء المتفاقمة.
وفي الـ26 من حزيران يونيو الماضي، قالت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني في لبنان، إنها بدأت بتفكيك أجزاء من مخيم للاجئين السوريين في منطقة زحلة، بعد انقضاء مهلة 15 يوماً منحت للمقيمين فيه لإخلائه.
وأضافت، أن التفكيك شمل المخيم رقم 004 ويأتي تنفيذاً للإنذارات التي وُجّهت سابقاً لإخلاء 34 مخيماً أقيمت بشكل مخالف على ضفاف نهر الليطاني، ضمن الأملاك العمومية النهرية.
وأشارت، إلى أن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في لبنان أجرت كشفاً ميدانياً على المخيمات المخالفة على ضفاف نهر الليطاني، وفقاً لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
ودعت المصلحة، الجهات المعنية لتقديم الدعم اللازم لاستكمال تنفيذ قرارات الإخلاء، محذّرة من أن أي امتناع عن تنفيذ الإخلاء بعد انقضاء المهلة المحددة يعد مخالفة قانونية تُعرّض مرتكبيها للملاحقة، وقد يُنفذ الإخلاء قسراً وعلى نفقة المخالفين.
وتنتشر مخيمات اللاجئين السوريين بشكل عشوائي على طول نهر الليطاني، حيث سبق لمدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، أن أوضح في أيار/ مايو 2024، أن عدد مواقع المخيمات التي يقطنها السوريون في الحوض الأعلى للنهر يصل إلى 974 موقعاً.
وتضم المخيمات نحو 11,466 خيمة، يسكنها قرابة 68,645 لاجئاً، بينما يبلغ عدد اللاجئين في الحوض الأدنى نحو 57,000 شخص، وفقاً لما ذكره مدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني.










