نيويورك
أعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم الجمعة، عن تخصيص مبلغ 7.9 مليون دولار أميركي كتعويض تأميني لمواجهة موجة الجفاف الحادة التي تضرب سوريا، والتي تُعد الأسوأ منذ خمسة عقود.
وأفاد موقع “Reinsurance”، بأن الخطوة تهدف إلى دعم المجتمعات الضعيفة والمتضررة من آثار النزاع والتغيرات المناخية في سوريا، عبر توفير مساعدات غذائية واحتياجات أساسية لنحو 120 ألف شخص، ضمن خطة تشغيلية معدة مسبقاً تغطي المناطق الزراعية الرئيسية في البلاد.
وذكر الموقع، أن هذا التعويض التأميني بدعم مالي وتقني من المملكة المتحدة وألمانيا، من خلال “مرفق التمويل العالمي للوقاية”، وبالتعاون مع منظمة “هيومانيتي إنشورد” ومنتدى “تطوير التأمين”.
وأكد المستشار الرئيسي لتمويل وتأمين مخاطر المناخ والكوارث في البرنامج ماثيو دوبريويل، أهمية تفعيل أدوات الحماية المالية مثل التأمين ضد الجفاف في دول تعاني من النزاعات كوسيلة فعالة للتصدي لصدمات المناخ المحتملة، مشيراً إلى أن التغلب على التحديات في هذا المجال تحقق بفضل الدعم الدولي من عدد من الجهات المانحة والشركاء في قطاع التأمين.
من جانبه، وصف خالد عثمان، نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا، الوضع الحالي بـ”الأزمة المعيشية” التي تتجاوز آثار التغير المناخي، مشيراً إلى أن معدل هطول الأمطار انخفض إلى أقل من النصف.
وذكر، أن ذلك أدى إلى تضرر واسع في القطاع الزراعي، بما في ذلك خسارة معظم المحاصيل في بعض المناطق وتراجع متوقع في إنتاج القمح، إلى جانب تقلص أعداد الماشية بنسبة 40%.
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم مستقبل سوريا
وأضاف نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا، أن ارتفاع تكاليف الأعلاف والري يفاقم من معاناة الأسر الريفية على الأراضي السورية.
وشدد على أن المبادرات الكلية مثل التأمين الزراعي تسهم في حماية مستقبل الزراعة في سوريا، بدعم من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
وأكدت نجاة رشدي، نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، التزام المنظمة الدولية بدعم مستقبل سوريا.
وكانت قد قالت رشدي في كلمة خلال اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة، يوم الأربعاء الماضي، بشأن بحث تحسين التنسيق الإنساني والتنموي في سوريا، إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ملتزمان بالعمل من أجل مستقبل أفضل للسوريين.
وشددت المسؤولة الأممية خلال الاجتماع الذي ضم أيضاً مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومؤسسة “قطر الخيرية” ومنظمات دولية، على أهمية تعزيز الشراكات لتقديم استجابة إنسانية أكثر تنسيقاً وفعالية داخل سوريا.
وفي وقت لاحق، أشارت رشدي في منشور على منصة “إكس“، إلى أن اللقاء ركّز على توطين العمل الإنساني وتمكين المنظمات المحلية في سوريا، والاستفادة من خبرات السوريين داخل البلاد وخارجها.










