برلين
قضت محكمة ألمانية اليوم الاثنين، بالسجن مدى الحياة على طبيب سوري لتورطه بارتكاب جرائم بحق معارضين لنظام بشار الأسد المخلوع في مستشفيات حمص ودمشق، وفق ما أوردت وكالة “رويترز”.
وأدانت المحكمة الألمانية الطبيب علاء موسى بارتكاب جرائم، بعد محاكمة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات في مدينة فرانكفورت.
وبدأت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت أم ماين محاكمة الطبيب في كانون الثاني/يناير 2022، والتي امتدت 186 جلسة استمعت فيها المحكمة إلى نحو 50 شاهداً وضحية وخبراء قانونيين.
ووجهت لموسى اتهامات بتعذيب معارضي الأسد أثناء عمله في سجن عسكري ومستشفيات في حمص ودمشق خلال عامي 2011 و2012.
واتُهم الطبيب الذي عمل سابقاً في مستشفى 601 العسكري بدمشق المعروف بدوره في آلة التعذيب التابعة للنظام السوري السابق، بإجراء عملية جراحية لتصحيح كسر في العظام بدون تخدير كافٍ، وبمحاولة حرمان سجناء من قدرتهم الإنجابية في حالتين منفصلتين.
ووُصفت المحاكمة بأنها “تاريخية”، وتُعد من أولى الخطوات الدولية الجدية نحو محاسبة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الصراع السوري.
ووصل الطبيب السوري إلى ألمانيا عام 2015 كطبيب جراح عظام، قبل أن يتم توقيفه في عام 2020 بعد تعرف لاجئين سوريين عليه.
اقرأ أيضاً: الثانية… محكمة فرنسية تصدر مذكرة قضائية لاعتقال بشار الأسد
وقدم سوريون شهادات تؤكد ضلوع موسى في ممارسات تعذيب أثناء عمله ضمن كوادر طبية عسكرية تابعة للنظام المخلوع، وكان الطبيب، البالغ من العمر 40 عاماً، قد أنكر جميع التهم المنسوبة إليه.
وجاء الحكم بعد أيام قليلة من إدانة محكمة ألمانية أخرى، في مدينة شتوتغارت، مقاتلاً سابقاً في صفوف جماعة مسلحة موالية للنظام المخلوع، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بينها القتل والتعذيب، خلال مشاركته في قمع الاحتجاجات المناهضة للأسد في مدينة بصرى الشام بمحافظة درعا جنوبي سوريا عام 2011، وقد حُكم عليه أيضاً بالسجن مدى الحياة.
وتأتي هذه الأحكام ضمن سلسلة قضايا فتحتها السلطات القضائية الألمانية بموجب مبدأ “الولاية القضائية العالمية”، والذي يتيح محاكمة المتورطين بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية خارج بلدانهم.
وفي عام 2022، أصدرت محكمة ألمانية أخرى حكماً بالسجن المؤبد على الضابط السابق في استخبارات النظام أنور رسلان، بعد إدانته بقتل 27 معتقلاً وتعذيب أكثر من 4000 آخرين في فرع الخطيب الأمني بدمشق بين عامي 2011 و2012.









