دمشق
رحّب توماس (توم) باراك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سوريا، أمس الجمعة، بإصدار مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا فتوى تحرّم الثأر والانتقام خارج إطار القانون والقضاء.
وفي تعليق نشره عبر حسابه على منصة “إكس”، وصف باراك هذه الخطوة بأنها “خطوات أولى عظيمة للحكومة السورية الجديدة في الطريق نحو سوريا الجديدة”.
وكان مجلس الإفتاء الأعلى قد أعلن الجمعة، عن تحريم الثأر والانتقام خارج المؤسسات الشرعية المختصة، مشدداً على ضرورة استيفاء الحقوق عبر القضاء وحده، ومحذراً من ردود الأفعال الفردية أو التحريض الشعبي.
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن الفتوى جاءت رداً على رسائل عديدة وردت إليه بشأن التعامل مع الانتهاكات والاعتداءات المتكررة. وأكد البيان أن الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال يُعد من أعظم أنواع الظلم، مشيراً إلى أن الإسلام يضمن حق المظلوم بالمطالبة بحقه بالطرق المشروعة فقط.
وأضاف المجلس أن تجاوز القانون يفتح أبواب الفتنة، ويمسّ بهيبة الدولة، ويهدد أمن المجتمع، مشددًا على أن “الانتقام خارج إطار القانون يزرع الفوضى ويؤدي إلى إشاعة الفُرقة والعداوات، ويهدم أسس العدل والسلم الأهلي”.
اقرأ أيضاً: مجلس الافتاء الأعلى: تحريم الثأر والقتل خارج إطار القضاء والقانون – 963+
ووجّه المجلس رسالة إلى المسؤولين وصنّاع القرار، دعاهم فيها إلى تحمّل مسؤولياتهم في محاسبة المجرمين، وإعادة الحقوق إلى أصحابها، من خلال سنّ القوانين، وتسريع إجراءات التقاضي، وإبعاد القضاة الذين ساهموا في ظلم الناس في النظام السابق.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع قد التقى المبعوث الأميركي توم باراك في 24 أيار/ مايو الماضي في تركيا حيث أنه يشغل أيضاً منصب السفير الأميركي هناك، قبل أن يستقبله لاحقاً في 29 مايو في قصر الشعب بدمشق، بحضور كلّ من وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين سلامة.
وكان باراك قد صرّح بعد لقائه الشرع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعتزم الإعلان عن أن سوريا لم تعد دولة راعية للإرهاب، لافتاً إلى أن “رؤية ترامب هي أنه يجب منح الحكومة السورية فرصة بدون تدخل خارجي”.
وأكد باراك أن السياسة الأميركية الجديدة تجاه سوريا لن تكون استمراراً لسياسات العقود الماضية، والتي اعتبرها غير ناجحة في تحقيق أهدافها.










