دمشق
نعى اتحاد الكتّاب العرب في سوريا عبر صحفته الرسمية على الفيسبوك يوم أمس، الكاتب السوري الفلسطيني علي بدوان في العاصمة دمشق عن عمر ناهز الـ66 عاماً.
وجاء في النعي أن الراحل وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والفكر والنضال الثقافي، وهو ابن مدينة حيفا التي هجّرت عائلته منها إثر نكبة فلسطين، وظلّ وفياً لقضية شعبه ووطنه فكرّس قلمه ووعيه دفاعاً عن الحق، وكتب أبحاثاً سياسية وفكرية قيّمة، تُرجم عدد منها إلى لغات أجنبية وكان عضواً فاعلاً في جمعية البحوث والدراسات في اتحاد الكتّاب العرب.
وختم الاتحاد نعيه بالقول: “نودّعه اليوم بامتنانٍ لما قدّمه، وبحزنٍ يليق برحيل قلمٍ انشغل بقضايا الأمة حتى لحظاته الأخيرة، تاركاً أثراً فكرياً سيكون مرجعاً للأجيال القادمة”.
اقرأ أيضاً: السينما السورية: شاشات تنتفض من تحت الركام.. واستثمارات تبحث عن ضوء أخضر
وينتمي بدوان إلى الجيل الفلسطيني الذي نشأ في مخيم اليرموك بدمشق، وقد ترعرع في مدارس وكالة الأونروا، وشق طريقه الأكاديمي بجامعة دمشق حيث درس في كلية العلوم، ثم حصل على دبلوم في التربية وشهادة بالعلوم العسكرية من كلية المشاة أثناء خدمته في جيش التحرير الفلسطيني.
واعتبر بدوان شاهداً حياً ومؤرخاً للتجربة الفلسطينية في الشتات، وشارك مبكراً في العمل السياسي ضمن صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين منذ عام 1974، وكان من الذين واجهوا الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حيث أصيب إصابة خطيرة استدعت لاحقاً عملية زراعة كبد خارج البلاد.
وشغل منصب مدير مكتب الإعلام لمنظمة التحرير الفلسطينية في دمشق، وكان من أبرز المساهمين في النقاشات العامة بشأن التحولات الاجتماعية والسياسية في مخيمات اللجوء.
وألّف حوالي 20 كتاباً تنوعت بين التوثيق السياسي والتحليل التاريخي، من بينها “القدس واللاجئون والمفاوضات غير المتوازنة” عام 1997، و”اليسار الفلسطيني” عام 1998، و”اللاجئون الفلسطينيون في سوريا والعراق.. من الاقتلاع إلى العودة” عام 2000.
كما نشر مئات المقالات في صحف عربية بارزة عالجت مختلف جوانب القضية الفلسطينية وتقاطعاتها مع أوضاع المنطقة، وقدّم كتابات ساهمت برسم صورة اللاجئ كفاعل تاريخي وفي الدفاع عن سرديات الفلسطينيين ببلاد اللجوء.










