واشنطن
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أمس الجمعة، عن عزمها تخفيض عدد قواتها في سوريا إلى أقل من 1000 جندي.
وقال المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل في بيان، إن “وزير الدفاع بيت هيجسيث، وجّه اليوم بتوحيد القوات الأميركية في سوريا تحت قيادة قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب في مواقع مختارة”.
وأضاف، أن “هذه العملية المدروسة والقائمة على الظروف ستؤدي إلى تقليص الوجود الأميركي في سوريا إلى أقل من 1000 جندي خلال الأشهر المقبلة”.
وذكر، أن “هذا التوحيد يعكس الخطوات المهمة التي اتخذتها الولايات المتحدة في إضعاف جاذبية تنظيم “داعش” وقدرته العملياتية إقليمياً وعالمياً”، مشيراً إلى أن ذلك يأتي “في إطار الاعتراف بالنجاح الذي حققته واشنطن ضد داعش بما في ذلك هزيمته الإقليمية عام 2019 بعهد الرئيس دونالد ترامب”.
اقرأ أيضاً: انسحاب جزئي للقوات الأميركية من حقل “كونيكو” بريف دير الزور
ولفت البيان، إلى أن “التحالف الدولي حقق خلال السنوات العشر الماضية، مكاسب كبيرة بما في ذلك هزيمة داعش، إلى جانب شن القيادة المركزية الأميركية عشرات الضربات لزيادة تدهور قدرات التنظيم وحرمانه من استعادة قوته”.
وأكد البنتاجون، أنه “تماشياً مع التزام الرئيس ترامب بالسلام من خلال القوة، ستظل القيادة المركزية على أهبة الاستعداد لمواصلة ضرباتها ضد داعش في سوريا”.
وأوضح، أنها “مستعدة للعمل بشكل وثيق مع شركاء التحالف القادرين والراغبين في مواصلة الضغط على تنظيم “داعش” والتصدي لأي تهديدات إرهابية أخرى قد تظهر”.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز”، قد كشفت يوم الخميس الماضي، أن الولايات المتحدة بدأت بسحب قواتها العسكرية جزئياً من شمال وشرق سوريا.
وأفادت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة ستخفض أعداد قواتها الموجودة في قواعد عسكرية في سوريا من ألفي جندي حالياً إلى 1400 جندي يتوزعون في شمالي شرقي البلاد.
وأشارت، إلى أن القواعد التي ستسحب واشنطن قواتها منها تعرف باسم “القرية الخضراء” و”الفرات” (حقلي العمر وكونيكو)، بالإضافة إلى قاعدة ثالثة أصغر من القاعدتين بكثير.
اقرأ أيضاً: توجه أميركي لتقليص الوجود في سوريا بدل الانسحاب
واعتبرت الصحيفة الأميركية، أن قرار سحب الجنود الأميركيين من سوريا يعكس تغير الوضع الأمني في البلاد، منذ سقوط النظام السوري المخلوع.
وقال المسؤولون الأميركيون لـ”نيويورك تايمز”؛ إن واشنطن ستقيم بعد 60 يوماً إمكانية إجراء تخفيضات إضافية لعدد الجنود الأميركيين في سوريا، وذكر أحد المسؤولين أن القادة العسكريين في واشنطن أوصوا بإبقاء 500 جندي على الأقل في سوريا مستقبلاً.
وذكرت الصحيفة، أن الولايات المتحدة ستواصل، رغم تخفيض عدد جنودها في سوريا، تقديم الدعم لقوات سوريا الديموقراطية (قسد) في مكافحة “الإرهاب”، وتشغيل عدد من مراكز احتجاز عناصر تنظيم ”داعش”.
وكانت الولايات المتحدة، قد زادت عدد قواتها العاملة في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” في سوريا، إلى نحو 2000 جندي بعد سقوط نظام بشار الأسد مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وذلك بعد أن كان عدد جنودها سابقاً نحو 900.










