طالبت نقابة الفنانين السوريين، أمس الثلاثاء، بإطلاق مسار العدالة الانتقالية التي وصفتها بحجر الأساس للسلم الأهلي، مشددة على دور الفن في لم الشمل السوري بين أبناء الشعب الواحد.
وفي بيان صحفي نُشر على صفحة النقابة على موقع “فيسبوك”، قالت النقابة: “في مواجهة سنواتٍ من القمع الممنهج، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والتمادي في إفلات الجناة من العقاب، تبرز حاجة السوريين الماسة إلى دولة العدالة والقانون.. إننا إذ نرفع صوتنا، لا نفعل ذلك إلا من أجل مصلحة السلم الأهلي، وتأكيداً على دور الفن في رأب الصدع بين أبناء شعبنا السوري العظيم، والمناشدة باسم الضحايا واسم الحقيقة واسم المستقبل المنشود المبني على أسس القانون والعدالة والسلم الأهلي”.
وأوضحت النقابة أن “العدالة الانتقالية ليست ترفاً قانونياً، وليست بنداً اختيارياً في أجندة التسويات السياسية؛ بل هي أساس الكرامة التي يمثل جبر الضرر حدها الأدنى، وهي خطوة تجاه بناء الدولة المنشودة والجسر الوحيد بين جرح لم يُعالج بعد وسلام لا يمكن أن يُبنى على الرمال”.
اقرأ أيضاً: تعيين مازن الناطور نقيباً للفنانين السوريين – 963+
وأكدت النقابة في بيانها على أن “العدالة الانتقالية هي حجر الأساس للسلم الأهلي، وأن تشكيل هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية ذات شفافية تضم خبراء حقوقيين مشهود لهم بالكفاءة والاستقلالية بات ضرورة أكثر من أي وقت مضى، منعاً للنزعات الانتقامية، مشيرة إلى أن المجرم لا يمثل سوى نفسه، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تتحمل عائلته أو بيئته المحلية تبعات أفعاله وبما يتناسب مع أحكام القانون”.
وجاء في البيان أيضاً “إن تأخير إطلاق مسار العدالة الانتقالية يحمل في طياته ألغاماً مدمرة على استقرار البلاد ومستقبلها، وإن انعدام المساءلة واستمرار الإفلات من العقاب قد يؤدي إلى موجات جديدة من العنف وعدم الثقة، ما يعرقل الجهود لإعادة بناء الدولة والمجتمع”.
وتعهد الفنانون في البيان بالقيام بواجبهم في المشاركة بعملية العدالة الانتقالية من خلال حفظ وتوثيق ذاكرة المتضررين، وتثبيت روايتهم، واعدين بأنهم لن يألوا جهداً في دعم كل المسارات المفضية إلى دولة المواطنة والديموقراطية.
وختمت النقابة بيانها بمطالبة الحكومة السورية بأن تتخذ خطوات جادة وعاجلة في هذا الاتجاه، إيماناً بأن العدالة ليست فقط حقاً للضحايا، بل هي أيضاً الضمانة الوحيدة لتأسيس دولة عصرية.
من ناحية ثانية، رممت النقابة مجلسها المركزي بضم جهاد عازر عوضاً عن أمل حويجة التي اعتذرت عن مهامها كعضو في النقابة، فأصبح المجلس يتألف من: مازن الناطور “نقيباً للفنانين” ونور مهنا “نائباً للنقيب” ونبيل أبو الشامات “خازناً” وصلاح طعمة “أميناً للسر” وعضوية كل من علي القاسم ومحمد حداقي وجهاد عبدو ومحمد آل رشي وميس حرب ويوسف عبدو إلى جانب جهاد عازر.
اقرأ أيضاً: إلهام أبو السعود.. ستة عقود من الإبداع الفني – 963+
بدوره، كشف نقيب الفنانين مازن الناطور عبر صفحته الخاصة على الفيسبوك يوم أمس أنه التقى وزير السياحة مازن صالحاني ضمن المساعي الهادفة للتعاون والتنسيق بين نقابة الفنانين ووزارة السياحة، لتحقيق الأداء الأمثل للنقابة ولأعضائها من الفنانين السوريين ولرأب الصدع الذي كان قائماً بين النقابة ووزارات الدولة، نظراً لتبعيتها المطلقة للأجهزة الأمنية في الحكومات السابقة، ما ينفي عنها صفة الاستقلالية في القرار كمؤسسه مستقله للمجتمع المدني.
وبيّن أن الوزير أبدى استعداده لدعم النقابة بكل ما يستطيع، موجهاً شكره للوزير ومتمنياً له التوفيق في أداء مهامه للنهوض بسوريا في مجال السياحة، لاستعادة وجهها الحضاري المشرق لتكون قبلة للسياحة في العالم لما تمتلكه من مؤهلات لا تخفى على أحد.










