واشنطن
كشفت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر أميركية مطلعة أمس الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدرت قراراً باستئناف المساعدات الإنسانية لعدة دول بينها سوريا.
وقالت 6 مصادر مطلعة للوكالة، إن جريمي لوين، القائم بأعمال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وهو موظف في إدارة الكفاءة الحكومية التي يشرف عليها إيلون ماسك، طلب من الموظفين عبر رسالة بالبريد الإلكتروني، العدول عن إنهاء ما لا يقل عن ستة برامج للمساعدات.
اقرأ أيضاً: لسياسة خارجية تُخرج سوريا من المحاور
وذكرت خمسة مصادر، أن البرامج التي طلب لوين استئنافها هي أنشطة برنامج الأغذية العالمي في لبنان وسوريا والأردن والعراق والصومال والإكوادور.
وقال لوين في الرسالة الإلكترونية: “نعتذر عن الارتباك فيما يتعلق ببرامج المساعدات الخارجية، هناك الكثير من الأطراف المعنية ونحن بحاجة للقيام بعمل أفضل لموازنة هذه المصالح المتنافسة، هذا خطأي وأنا أتحمل المسؤولية”.
وأشار مصدران، إلى أن هذا التراجع جاء بعد ضغط من داخل الإدارة ومن الكونغرس، وأيضاً بعد تحذيرات من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء، أنها تراجعت عن عدد غير معلوم من عمليات تخفيض التمويل الشاملة لمشاريع الطوارئ التابعة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في 14 دولة فقيرة.
اقرأ أيضاً: تغيير الوضع القانوني للبعثة السورية بنيويورك: إجراء قانوني أم رسالة سياسية؟
وقالت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس للصحفيين: “كان هناك بعض البرامج التي تم تخفيض تمويلها في دول أخرى لم يكن من المفترض تخفيضها، وقد تم التراجع عنها وإعادة تفعيلها”.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت يوم الإثنين الماضي، أن إدارة ترامب أنهت برامج مساعدات منقذة للحياة لأكثر من 12 دولة من بينها أفغانستان واليمن والصومال وسوريا، وهي برامج تتجاوز إجمالاً 1.3 مليار دولار.
وحذرت نجاة رشدي، نائبة مبعوث الأمم المتحد الخاص إلى سوريا غير بيدرسن أمس الثلاثاء، من “تداعيات إنسانية مدمر لتعليق المساعدات الغذائية الأميركية إلى سوريا”.
وذكرت في منشور على منصة “إكس”، أن “تعليق المساعدات الأميركية يمثل ضربة تقوّض استقرار منطقة هشة بالفعل، يحذر برنامج الأغذية العالمي من أن هذا قد يكون حكماً بالإعدام على ملايين الناس”.
وأكدت أنه “في وقت يحتاج فيه السوريون إلى التضامن العالمي أكثر من أي وقت مضى، سيؤدي تعليق المساعدات إلى تعميق المعاناة وتأجيج عدم الاستقرار”.
وشددت على أنه “يجب على المجتمع الدولي أن يتصرف الآن، لأن حياة السوريين على المحك”.










