=بيروت
شهدت مناطق متفرقة من جنوب لبنان، اليوم الأربعاء، تحركات عسكرية إسرائيلية ترافقت في بعض الأحيان بإطلاق للنار، ما ينذر بزيادة حدة التوتر في المنطقة الحدودية.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن آليات وجرافات تابعة للجيش الإسرائيلي قامت بقطع طريق في رأس الناقورة بساتر ترابي، وذلك قبالة موقع جل العلام.
وأوضحت أن التحركات الإسرائيلية بدأت منذ فجر الأربعاء، حيث توغلت آليات عسكرية متمركزة في منطقة اللبونة شرقي الناقورة داخل الأراضي اللبنانية، برفقة جرافات عملت على رفع ساتر ترابي، مما أدى إلى قطع الطريق الرابط بين الجانبين.
وفي سياق متصل، تعرضت بلدة العديسة اللبنانية لإطلاق نار إسرائيلي أسفر عن إصابة أحد السكان، وفق ما أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار مع “حزب الله”، الذي دخل حيز التنفيذ في لبنان يوم 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وعلى الرغم من تمديد مهلة تنفيذ الاتفاق حتى 18 شباط/ فبراير الماضي، لا تزال مناطق عدة في جنوب وشرق لبنان تتعرض لغارات جوية إسرائيلية بشكل شبه يومي، في وقت تستمر فيه القوات الإسرائيلية بالتمركز في نقاط عدة داخل الأراضي اللبنانية.
يشار إلى أن الطيران الإسرائيلي شن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت في 28 آذار/ مارس الماضي، وهي الأولى من نوعها منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يعاود استهداف الضاحية مجدداً أمس الثلاثاء.
وشنت إسرائيل، الثلاثاء، غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، وسط إدانات رسمية واسعة في لبنان.
ووصف رئيس الوزراء نواف سلام الهجوم بأنه “خرق واضح” لاتفاق وقف إطلاق النار و”انتهاك صارخ” للقرار 1701، فيما اعتبر الرئيس جوزيف عون الغارة “إنذاراً خطيراً” يستدعي تحركاً دولياً لحماية سيادة لبنان.
في المقابل، زعم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف عنصراً في “حزب الله” متورطاً في التخطيط لهجمات، دون تقديم تفاصيل إضافية. وقد أدى القصف إلى دمار واسع في أحد مباني الضاحية الجنوبية، مما زاد من التوتر في المنطقة.










