أعلنت فرنسا اليوم الثلاثاء، رفع علمها فوق السفارة الفرنسية في دمشق وذلك للمرة الأولى منذ عام 2012، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وجاء رفع العلم الفرنسيّ فوق السفارة متزامناً مع وصول وفد دبلوماسيّ فرنسي إلى دمشق، والذي زار مقر السفارة الذي أغلق منذ أكثر من عقد. وبعد سقوط النظام السوريّ في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وتولي حكومة مؤقتة برئاسة محمد البشير إدارة البلاد.
وأكد المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا جان فرانسوا، اليوم الثلاثاء، إنّ بلاده تستعد للوقوف إلى جانب السوريين، بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد على يد المتمردين هذا الشهر، موضحًا أنّ فرنسا تستعد للوقوف إلى جانب السوريين على المدى الطويل”.
وأضاف جان فرانسوا أن دعم فرنسا لسوريا سوف يشمل بما في ذلك الفترة الانتقالية الحالية”، وأعرب عن أمله أن تكون سلمية، موضحًا أن زيارته إلى سوريا على رأس وفد دبلوماسي فرنسي كانت تهدف أيضًا إلى “إجراء اتصالات مع السلطات الفعلية في دمشق”.
أعلن الرئيس نيكولا ساركوزي إغلاق السفارة في 2 آذار/مارس 2012 على خلفية “فضيحة” القمع الدموي الذي قام به النظام السوريّ بحق المتظاهرين المناهضين للحكومة، وأغلقت السفارة على عجل، وأحرق أرشيفها أو أزيل، ودمرت أجهزة الكمبيوتر، وتولى الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية وسفير فرنسا لسوريا فرانسوا سينيمو تمثيل فرنسا في المفاوضات الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للنزاع السوري
ولم تفتح السفارة الفرنسية في دمشق، التي أغلقت أبوابها منذ مارس 2012، أبوابها بعد، ودخل عناصر أمن فرنسيين دخلوا المبنى اليوم الثلاثاء، من المطبخ وكسروا قفل الباب الرئيسي، وتم رفع العلم الفرنسي في بهو السفارة لأول مرة منذ عام 2012، وفقًا لتصريحات وكالة فرانس برس.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، قد أعلن أمس الإثنين أنّ بعثة ديبلوماسية فرنسيّة ستزور دمشق، موضحاً أنّ مهمتها العمل على ثلاثة أهداف هي استعادة الممتلكات الفرنسيّة في سوريا، وإقامة اتصالات أوليّة مع السلطات الجديدة، وتقييم الاحتياجات الإنسانيّة العاجلة للسكان.
وبدأت العديد من الحكومات التعامل بحذر مع السلطة الجديدة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية إن من المقرر أن يعقد دبلوماسيون ألمان محادثات مع الإدارة السورية الجديدة في دمشق يوم الثلاثاء، وذلك زيارة مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية ستيفن هيكي، والمبعوثة البريطانية إلى سوريا آن سنو”، وأعلنت واشنطن وجود أقنية تواصل مع مسؤولي سوريا الجدد.
وأعلنت قطر نهاية الأسبوع الماضي، أنها ستستأنف عمل سفارتها في سوريا اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن زيارة وفد قطري إلى دمشق، وكذلك أعادت تركيا فتح سفارتها في دمشق.










