بغداد
أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مساء اليوم الأربعاء، أنّ العراق لن يسمح بأن تكون أراضيه منطلقاً يهدد دول الجوار.
وأوضح حسين أنّ استراتيجية السياسة العراقية في التعامل مبنية على أساس التواصل مع الجهات الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار وإرسال المساعدات ومنع مشروع ترحيل الفلسطينيين إلى مصر والأردن، مع عدم السماح بأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً يهدد دول الجوار، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت الإثنين الماضي، عن نشر قوات مدرعة على طول الشريط الحدودي الممتد من قضاء القائم على الحدود العراقية – السورية إلى الحدود الأردنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن ومواجهة التهديدات الإقليمية.
وأكدت الوزارة أنّ “قطعات مدرعة من الجيش العراقي تتحرك لإسناد الحدود المنفتحة من القائم جنوباً ولغاية الحدود الأردنية”.
ومع تصاعد حدة التوترات شمالي سوريا واشتداد المواجهات بين “هيئة تحرير الشام/ جبهة النصرة سابقاً” والفصائل المدعومة من تركيا، والقوات الحكومية، اتخذ العراق إجراءات عسكرية وأمنية مشددة لتعزيز أمن حدوده مع سوريا.
وتشير تقارير إلى أنّ هذه التحركات تعكس إدراك الحكومة العراقية للمخاطر الأمنية المتزايدة، وسعيها للحفاظ على استقرارها الداخلي، وسط تحديات إقليمية معقدة تتطلب تنسيقاً دقيقاً وحلولاً حذرة لتجنب الانخراط المباشر في الصراعات الدائرة بالمنطقة.
وتأتي هذه الإجراءات التي اتخذتها بغداد، وسط تصاعد القتال بين “الهيئة” وفصائل المعارضة المسلحة المدعومة من أنقرة من جهة والقوات الحكومية السورية من جهة ثانية في شمالي البلاد.
وأطلقت “الهيئة” مع حلفائها المدعومين من تركيا عملية عسكرية باسم “ردع العدوان” الأسبوع الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على مدينة حلب، ومحافظة إدلب بالكامل، كما وصلت إلى مسافة بضعة كيلومترات من مدينة حماة بعد تطويقها من الشمال والشرق.










