بيروت
حذّرت الولايات المتحدة إسرائيل من عواقب انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وأبلغتها بوجود خروقات إسرائيلية، وسط اتهام رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إسرائيل بخرق الاتفاق، داعياً لجنة المراقبة لبدء مهامها.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة، أنّ واشنطن حذرت تل أبيب من عواقب انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار بلبنان. وقالت هيئة البث الإسرائيلية إنّ المبعوث الأميركي إلى لبنان آموس هوكشتاين نقل رسالة لتل أبيب بأن هناك خروقاً إسرائيلية للاتفاق.
وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون): “على الرغم من بعض الحوادث فإنّ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله صامد”.
ومن جهته، أبلغ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الإثنين، نظيره الإسرائيلي غدعون ساعر بضرورة التزام كل الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، إنّ بارو أكد لساعر في اتصال هاتفي “الحاجة ليحترم كل الأطراف اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان”، بعدما نفذت إسرائيل سلسلة غارات جوية منذ بدء سريان الاتفاق الأربعاء الماضي، إلّا أنّ ساعر رفض الاتهامات بانتهاك الاتفاق.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ تل أبيب سترد على أي خروق لوقف النار من قبل “حزب الله” المدعوم من إيران.
كما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لاستمرار العمليات العسكرية في لبنان، معتبراً اتفاق وقف إطلاق النار “لا قيمة له”.
وفي السياق، اتهم رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إسرائيل بـ”خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار” الذي بدأ سريانه الأسبوع الماضي. وقال: “ما تقوم به القوات الإسرائيلية من أعمال عدوانية في القرى الحدودية، مع استمرار الطلعات الجوية وتنفيذ غارات استهدفت أكثر من مرة عمق المناطق اللبنانية (…) يمثل خرقاً فاضحاً لبنود اتفاق وقف إطلاق النار”.
ودعا بري لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل إلى مباشرة مهامها بشكل عاجل وإلزام “تل أبيب بوقف انتهاكاتها وانسحابها من الأراضي اللبنانية التي تحتلها”.
واستهجن بري صمت اللجنة عن “الخروقات والانتهاكات المتواصلة والتي تجاوزت 54 خرقاً، فيما لبنان والمقاومة ملتزمون بشكل تام بما تعهدوا به”.
ونفى أنّ ما تقوم به إسرائيل من خروقات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار يندرج ضمن بنود الاتفاق.
وكان الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز قد وصل إلى لبنان في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ليترأس لجنة مراقبة والإشراف على وقف إطلاق النار، وأعلنت قيادة الجيش اللبناني حينها أنّ قائد الجيش جوزيف عون التقى جيفرز وبحثا الأوضاع العامة وآلية التنسيق بين الأطراف المعنية في الجنوب.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة هجماته ضد “أهداف لحزب الله بلبنان، ردا على أنشطة للحزب شكلت تهديداً لإسرائيل وانتهاكاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.
وقال الجيش الإسرائيلي إنّه “هاجم وسائل عسكرية كانت تعمل بالقرب من بنية تحتية عسكرية لتصنيع الصواريخ التابعة لحزب الله في منطقة البقاع”.
وتابع: “تم استهداف وسائل عسكرية أخرى بالقرب من الحدود بين سوريا ولبنان في منطقة الهرمل، حيث كانت تستخدم لنقل وسائل قتالية وشكلت تهديداً لإسرائيل”.
وتنوعت خروقات إسرائيل للاتفاق، بين نسف منازل وقصف بالمدفعية والطيران الحربي والمسيّر، وتحليق للطيران المسيّر، وإطلاق نار من أسلحة رشاشة، وتوغلات، وتجريف طرقات، وإضرام نار في سيارات، ما أدى إجمالاً إلى مقتل 4 أشخاص، بينهم عسكري، وإصابة آخرين، وفقاً لتقارير إخبارية.










