دمشق
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، أن الزيارة التي يجريها حالياً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق تعكس اهتمام المنظمة الدولية بما حققته سوريا، وحرصها على مواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد.
وقال علبي إن غوتيريش يزور دمشق بدعوة من الحكومة السورية، وكان يدرك قبل توجيه الدعوة الرسمية رغبتها في استضافته، مشيراً إلى أنه أراد أن يحتفي بما حققته سوريا التي باتت ”قصة نجاح أمام العالم”، وهو ما يلمسه من خلال متابعته اليومية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
واستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين المعنيين.
كما جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
وأوضح المندوب السوري في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) مساء اليوم السبت، أن زيارة غوتيريش لا تقتصر على بعدها الرمزي، بل تتضمن ملفات تمس حياة السوريين، لافتاً إلى أن مباحثات الأمين العام مع وزير الخارجية أسعد الشيباني تناولت ملفات التعافي، وأوضاع المخيمات، والانتقال من الدعم الإنساني إلى التنموي، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز الانفتاح على المجتمع الدولي، كما تناول اللقاء موضوع الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية.
وبيّن علبي أن الزيارة تحمل أبعاداً عملية وسياسية ورمزية في آن واحد، ولا سيما أنها الأولى التي يقوم بها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ سنوات، بما يعكس أهمية المرحلة التي تمر بها البلاد والاهتمام الدولي المتزايد بها.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له قد بدأ زيارة رسمية في وقت سابق اليوم إلى سوريا، حيث كان باستقباله في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية.
وعقد الشيباني وغوتيريش في قصر تشرين بدمشق اجتماعاً موسعاً اليوم بحضور وزيري الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان.
وتناول الاجتماع آفاق تعزيز التعاون بين سوريا والأمم المتحدة، ودعم جهود التعافي المبكر، والانتقال من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى مرحلة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع أولويات سوريا وتعزيز استقرارها.










