واشنطن
أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية اليوم الجمعة، تحذيراً دعت فيه المؤسسات المالية إلى تعزيز إجراءات كشف ومنع والإبلاغ عن عمليات الاحتيال التي تستهدف برامج المساعدات الطلابية الفيدرالية، في إطار حملة أوسع تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب لمكافحة الاحتيال في برامج الدعم الحكومي.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن “كل دولار يُسرق من برامج المساعدات الطلابية الفيدرالية هو دولار يُنتزع من دافعي الضرائب والطلاب المستحقين”، مشدداً على أن الإدارة الأميركية “لن تتسامح مع استغلال البرامج الحكومية لتحقيق مكاسب شخصية غير مشروعة”.
وأضاف أن وزارة الخزانة تعمل بالتنسيق مع المؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون لتعقب شبكات الاحتيال واسترداد الأموال المسروقة ومحاسبة المتورطين.
وأوضحت الوزارة أن شبكات الاحتيال تعتمد على سرقة بيانات التعريف الشخصية أو استخدام هويات مزيفة لتسجيل أشخاص وهميين في المؤسسات التعليمية، بهدف الحصول بصورة غير قانونية على أموال برامج المساعدات الطلابية الفيدرالية.
وأشارت إلى أن المحتالين يستخدمون أحياناً تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات رقمية متطورة لتجاوز إجراءات التحقق من الهوية، عبر إنتاج وثائق مزورة تجمع بين بيانات شخصية مسروقة ومعلومات مختلقة، فيما يُعرف بـ”الهويات الاصطناعية”.
كما أكدت أن ضحايا هذه العمليات، بمن فيهم قاصرون، لا يعلمون أن بياناتهم تُستخدم للحصول على مساعدات حكومية باسمهم، ما يجعلهم عرضة لسرقة الهوية ومشكلات قانونية وإدارية لاحقاً.
وحذرت الوزارة أيضاً من استخدام ما يُعرف بـ”الطلاب الواجهة”، وهم أشخاص يوافقون مقابل مبالغ مالية على تزويد المحتالين ببياناتهم الشخصية، ليتم تسجيلهم في مؤسسات تعليمية والحصول على المساعدات المالية المخصصة لهم.
وأضافت أن بعض الشبكات تدير عمليات واسعة تضم أعداداً كبيرة من هؤلاء الأشخاص، فيما قد يشارك موظفون فاسدون داخل بعض المؤسسات التعليمية في تسهيل عمليات الاحتيال، من خلال تجنيد هؤلاء “الطلاب” أو التلاعب بسجلاتهم الأكاديمية.
ولفتت وزارة الخزانة إلى أن هذه الممارسات لا تؤدي فقط إلى استنزاف أموال برامج المساعدات الفيدرالية، بل تتسبب أيضاً في حرمان طلاب حقيقيين من التسجيل في بعض الصفوف الدراسية بسبب إشغال المقاعد بأسماء وهمية أو مزورة.
إلى ذلك، دعت شبكة مكافحة الجرائم المالية المصارف والمؤسسات المالية إلى مراقبة المدفوعات المرتبطة بردّ المساعدات الطلابية، والتي تحول عادة عبر نظام التحويلات الإلكترونية، وقد تتضمن أوصافاً مثل “Refund” أو اسم المؤسسة التعليمية أو اختصارها.
وأشارت الشبكة إلى أن المحتالين غالباً ما يلجأون، بعد الحصول على الأموال، إلى غسلها عبر حسابات مصرفية وهمية أو شركات صورية أو استخدام وسطاء ماليين لإخفاء مصدرها.
وأكدت وزارة الخزانة أن هذا التحرك يأتي تنفيذاً للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بشأن حماية الأموال العامة من الاحتيال والهدر وسوء الاستخدام، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز نزاهة برامج الدعم الحكومي وحماية أموال دافعي الضرائب.










