واشنطن
واصلت القوات الأميركية، اليوم الاثنين، تنفيذ هجمات على أهداف داخل إيران لليوم التاسع على التوالي، في وقت أعلنت فيه واشنطن ارتفاع عدد قتلاها العسكريين في المواجهات الأخيرة إلى ثلاثة، مع استمرار المخاوف من تأثير التصعيد على الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إنها بدأت “موجة جديدة من الضربات” تستهدف تقليص قدرات إيران على مهاجمة السفن التجارية في الممرات البحرية الحيوية بالمضيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف.
في المقابل، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية بأن صواريخ أميركية استهدفت عدة مدن إيرانية فجر الاثنين، بينها تبريز وتشابهار وكونارك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، حيث سُمع دوي انفجارات في تلك المناطق.
وأعلن الجيش الأميركي، أمس الأحد، مقتل أحد جنوده خلال عملية تفجير محكوم لذخيرة غير منفجرة تعود لطائرة مسيرة إيرانية أُسقطت في شمال العراق.
كما سبق أن أعلن مقتل جنديين أميركيين في الأردن، فيما لا تزال السلطات العسكرية تتحقق من هوية رفات عُثر عليها في موقع هجوم وقع الجمعة.
وبحسب البيانات الأميركية، ارتفع إجمالي عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ اندلاع الحرب إلى 17، فيما تجاوز عدد المصابين 420.
في المقابل، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني تنفيذ هجوم مباغت استهدف، وفق بيانه، مقر العمليات الخاصة الأميركية في منطقة التنف السورية.
كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران شنت هجمات بطائرات مسيرة على معسكر العديري وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وهما موقعان سبق استهدافهما خلال الأيام الماضية.
من جهتها، أعلنت الحكومة الكويتية تعرض محطة لتحلية المياه لهجوم جديد أدى إلى اندلاع حريق، ووصفت الاستهداف بأنه طال بنية تحتية مدنية حيوية.
وتزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز مع استمرار المواجهات، فيما أعلن مركز العمليات البحرية التابع للبحرية الملكية البريطانية تلقي بلاغ عن اندلاع حريق في سفينة قبالة سواحل سلطنة عُمان، دون تحديد أسباب الحادث.
اقتصادياً، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3%، متجاوزة 90 دولاراً لبرميل خام برنت، وهو أعلى مستوى لها منذ 11 يونيو، بحسب رويترز.
وجاءت الضربات الأخيرة بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية انتهاء الموجة الثامنة من العمليات، التي استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي.
وفي تعليق على التصعيد، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة “وجهت ضربات قوية مرة أخرى” تكريماً للعسكريين الأمريكيين الذين قتلوا خلال الأيام الأخيرة.
كما حذرت السفارة الأميركية في البحرين رعاياها من معلومات تشير إلى احتمال استهداف مواقع غير محددة في وسط العاصمة المنامة، داعيةً إلى توخي الحذر.
ويأتي هذا التصعيد في ظل انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران، واستمرار المواجهات التي بدأت، وفق هذه الرواية، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، وما تبعه من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الأمنية والاقتصادية في المنطقة.










