دمشق
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن صناعة النسيج تمثل جزءاً أصيلاً من تاريخ سوريا وهويتها الحضارية، مشيراً إلى أنها كانت على مر العصور عنواناً للإبداع والإتقان، وذلك خلال افتتاحه، اليوم السبت، معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” في دورته الأولى بقصر المؤتمرات في دمشق.
وقال الشرع إن صناعة النسيج جسدت ذوق أهل الشام وقيمهم في الدقة والصبر والعطاء، موضحاً أن تسمية “النول” تعكس رمزية الوصول إلى ثمرة الجهد والعمل، في إشارة إلى المكانة التي احتلتها هذه الصناعة في التاريخ السوري.
وأضاف أن الأقمشة السورية كانت سفيراً للحضارة إلى مختلف أنحاء العالم، وأسهمت في ازدهار الاقتصاد والتجارة، مؤكداً أن المعرض يمثل فرصة لإحياء إرث حاولت سنوات الاستبداد طمسه، والانطلاق نحو إعادة بناء الحاضر بالاستناد إلى هذا التاريخ العريق.
وأشار إلى أن منتجات دمشق وحلب، من الداماس والبروكار، حملت اسم سوريا إلى قصور الملوك والسلاطين، فيما شكّلت مهارة الحرفيين السوريين جزءاً من قصة المجد التي نسجتها البلاد عبر العصور.
واعتبر الشرع أن معرض “ناس تكس 2026” يشكل محطة مهمة في مسار التعافي الاقتصادي، لما يوفره من فرص لدعم الصناعة الوطنية، وإعادة الإعمار، وخلق آلاف فرص العمل، مؤكداً أن سوريا تمضي نحو مستقبل يقوم على السلم الأهلي، والوحدة الوطنية، والاستقرار الأمني، والنمو الاقتصادي.
ولفت إلى أن شهرة سوريا لم تقتصر على صناعة الأقمشة الفاخرة، بل امتدت أيضاً إلى السيوف الدمشقية، معتبراً أن هذا التنوع يعكس نهج الدولة في الجمع بين الحزم والمرونة.
واختتم الشرع كلمته بالتأكيد على أن سوريا تتطلع إلى ترسيخ السلام والانفتاح، قائلاً إن البلاد تنسج اليوم مستقبلاً قائماً على التعاون والازدهار، وترحب بكل من يبادلها النوايا الصادقة.
ويشارك في معرض “ناس تكس 2026” أكثر من 300 عارض يمثلون أكثر من 25 دولة عربية وأجنبية، في فعالية تجمع المصنعين والموردين وخبراء صناعة النسيج من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وإفريقيا.










