بروكسل
أعلنت الحكومة النمساوية، اليوم الأربعاء، عن إطلاق مبادرة مؤقتة من تموز/يوليو حتى أيلول/سبتمبر القادم، تهدف إلى تشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية إلى بلادهم، عبر تقديم حوافز مالية تصل إلى 3000 يورو للفرد.
وقال وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، إن المبادرة جاءت في إطار دعم العودة الطوعية للسوريين بعد التطورات السياسية التي شهدتها بلادهم خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن نحو 2000 سوري غادروا النمسا منذ تغير السلطة في دمشق قبل قرابة عام ونصف، سواء بشكل طوعي أو عبر إجراءات الترحيل.
ويميز البرنامج بين فئتين من المستفيدين، إذ سيحصل الأشخاص المشمولون بالحماية الفرعية أو الذين ما تزال طلبات لجوئهم قيد المعالجة ويتلقون الرعاية الأساسية على مبلغ يصل إلى 3000 يورو عند العودة الطوعية، فيما سترتفع المساعدة المخصصة لطالبي اللجوء الآخرين إلى 1500 يورو بدلاً من 1000 يورو سابقاً.
وأوضح كارنر في مؤتمر صحفي، أن العودة الطوعية تعد الخيار الأفضل من الناحية المالية مقارنة بالإجراءات الأخرى، مشدداً على أن المبادرة تسهم في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا، وفي الوقت نفسه تخفف الأعباء والضغط على الأنظمة في النمسا.
كما أشار إلى أن تقييم النتائج سيكون بعد انقضاء الأشهر الثلاثة، مستبعداً إجراء أي زيادة على قيمة الحوافز المالية حتى في حال جاءت أعداد العائدين أقل من التوقعات.
وكان الوزير النمساوي قد أكد سابقاً، مواصلة بلاده نهجها المتشدد في إدارة ملفي الهجرة والأمن الداخلي، مشيراً إلى تحقيق أرقام قياسية في عمليات الترحيل. وأعلن عن حزمة إجراءات جديدة لمواجهة جرائم الأحداث، مؤكداً على مقاربة شاملة لمكافحة التطرف بكل أشكاله.
وكشف كارنر في حوار مع مجلة “بروفيل” عن تنفيذ نحو 14,200 عملية ترحيل خلال العام 2025، وهو أعلى رقم تسجله النمسا في تاريخها، مؤكداً أن الأولوية في عمليات الإبعاد هي للمدانين في قضايا جنائية والمتواجدين بشكل غير قانوني على الأراضي النمساوية.










