دمشق
بدأت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الأربعاء، أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد، المتورط في قضايا وجرائم متعددة بحق الشعب السوري خلال فترة النظام البائد، وذلك بحضور النائب العام للجمهورية حسان التربة، وممثلين عن منظمات حقوقية محلية ودولية.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين مصطفى العريان، وشارك فيها المستشاران عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، إلى جانب حضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.
وخلال الجلسة، تلا القاضي العريان لائحة الاتهام الموجهة إلى وسيم الأسد، والتي تضمنت اتهامات بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من العميد غياث دلا، قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السابق بقيادة ماهر الأسد، وذلك منذ مطلع عام 2011.
ووفق لائحة الاتهام، شاركت تلك المجموعات في عمليات عسكرية واسعة استهدفت مناطق مدنية، خصوصاً في الغوطة الشرقية وبلدة المليحة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
كما شملت التهم الموجهة إليه ضلوعه في حادثة قتل في مدينة جرمانا، والمشاركة في مجازر مرتبطة بتلك العمليات، إضافة إلى التحريض العلني على العنف، والتورط في قضايا تهريب وتجارة المخدرات، إلى جانب ارتكاب جرائم سلب وابتزاز.
وأكدت المحكمة أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.
وعقب تلاوة لائحة الاتهام، تم إيقاف البث المباشر للجلسة، حيث أوضحت وزارة العدل أن هذا الإجراء يأتي ضمن بروتوكولات حماية الشهود، مع استمرار المحاكمة بشكل اعتيادي بعيداً عن التغطية العلنية، حفاظاً على سرية الإفادات وسلامة المشاركين.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في 21 حزيران/ يونيو 2025 عن توقيف وسيم الأسد على الحدود السورية اللبنانية، في عملية أمنية مشتركة مع جهاز الاستخبارات العامة.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي تنتهجه الجهات القضائية في سوريا، والذي يهدف إلى محاسبة المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة النظام السابق، حيث بدأت أولى جلساته في 26 نيسان/ أبريل الماضي بمحاكمة عاطف نجيب، في إطار جهود تهدف إلى كشف الحقائق وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين وفق الأصول القانونية.










