واشنطن
أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قد تكشف تفاصيل مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران قبل مراسم التوقيع الرسمية المقررة في جنيف يوم الجمعة، مشيراً إلى أن الوثيقة الحالية لا تتجاوز صفحة ونصف وتتضمن خطوطاً عامة للاتفاق.
وكان ترامب قد أكد أن الولايات المتحدة وإيران وقعتا اتفاقاً أولياً يهدف إلى إنهاء الحرب في الخليج، موضحاً أن التفاصيل النهائية ستُعلن لاحقاً، في حين لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ومن المتوقع أن يؤدي الاتفاق إلى تمديد الهدنة الحالية لمدة 60 يوماً إضافية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد أشهر من التوترات التي أثرت على حركة تجارة النفط العالمية وأسواق الطاقة.
وأوضح فانس أن الاتفاق يتضمن حزمة واسعة من تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، كما يسمح بعودة المفتشين النوويين الدوليين إلى البلاد. وأضاف أن واشنطن والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستشاركان في معالجة ملف مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهو أحد أبرز البنود الواردة في مذكرة التفاهم.
وبحسب مسؤولين أميركيين وإيرانيين، فإن الاتفاق قد يفتح الباب أمام مكاسب اقتصادية كبيرة لطهران، تشمل الإفراج عن أصول مجمدة في الخارج وإنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار بتمويل من دول خليجية.
في المقابل، تشترط واشنطن على إيران تقديم ضمانات بعدم تطوير سلاح نووي ووقف دعم الجماعات المسلحة الحليفة لها في المنطقة مقابل الاستفادة من هذه الحوافز الاقتصادية.
ورغم اعتبار الاتفاق خطوة مهمة نحو خفض التوتر، فإن عدداً من الملفات الخلافية لا يزال دون حسم، وفي مقدمتها مستقبل البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزون اليورانيوم المخصب، إضافة إلى الأوضاع الأمنية في لبنان واستمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم تمثل تقدماً مهماً نحو إنهاء القتال، لكنه أشار إلى أن اتفاقاً نهائياً لوقف دائم لإطلاق النار لم يتم التوصل إليه بعد.
من جهته، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان وستحتفظ بحق الرد على أي هجمات من “حزب الله”، مؤكداً وجود تباينات مع واشنطن بشأن بعض جوانب الاتفاق.
وفي الوقت الذي تراجعت فيه حدة القتال في لبنان عقب الإعلان عن التفاهم الأميركي الإيراني، استمرت الاشتباكات المتفرقة بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، وسط انتقادات إسرائيلية واسعة للاتفاق الذي وصفه مسؤولون إسرائيليون بأنه لا يحقق المصالح الأمنية لتل أبيب بالشكل المطلوب.










