بروكسل
اعتقلت الشرطة الألمانية، اليوم الأربعاء، شخصاً سوري الجنسية يُشتبه بتورطه في المساعدة والتحريض على محاولة قتل وإحداث إصابات خطيرة، في هجوم استهدف سائحاً عند النصب التذكاري للمحرقة في برلين العام الماضي.
وألقت السلطات القبض على المشتبه به، واسمه “خلف أ.” بموجب قوانين الخصوصية الألمانية، بعد الحكم الصادر في آذار/مارس الماضي على لاجئ سوري يُدعى “وسيم م.” بالسجن 13 عاماً، بتهمة الشروع في القتل، وفقاً لما ذكرته وكالة “رويترز”.
وخلصت المحكمة إلى أن “وسيم” يحمل أفكاراً متطرفة ومعادية للسامية، بعدما استخدم سكيناً لطعن سائح إسباني في رقبته عند النصب التذكاري للمحرقة، في شباط 2025، ما تسبب بإصابته بجروح خطيرة هددت حياته.
وقال ممثلو الادعاء إنهم يشتبهون في أن “خلف أ.” أمضى الساعات التي سبقت الهجوم برفقة “وسيم”، وشجعه على المضي قدماً في تنفيذ خطته.
وكانت محكمة ألمانية قد حكمت بسجن لاجئ سوري لمدة 13 عاماً، في 5 مارس، لتنفيذه هجوم طعن استهدف سائحاً إسبانياً عند نصب تذكاري للهولوكوست في برلين.
كما وجهت له المحكمة تهماً أخرى، هي الشروع في القتل، والضرر البدني الجسيم، ومحاولة الانضمام إلى منظمة إرهابية في الخارج، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وصنّف الادعاء العام الألماني الجريمة التي وقعت في 21 شباط/فبراير 2025، على أنها ذات “دوافع إسلاموية متطرفة ومعادية للسامية”.
وبحسب الادعاء العام، سافر الجاني من لايبزيغ إلى برلين لينفذ الهجوم باسم تنظيم “داعش”، وطعن سائحاً إسبانياً (31 عاماً) في عنقه، باستخدام سكين، عند نصب الهولوكوست التذكاري القريب من بوابة براندنبورغ.
وانقض الجاني على ضحيته من الخلف، وسط ساحة المسلات، وأحدث به جرحاً غائراً بطول 14 سنتيمتراً في الرقبة، وأكدَ مكتب المدعي العام الاتحادي أن المتهم كان قد انضم سابقاً إلى “داعش”، وفق وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس).
وقال الادعاء العام إن الجاني اختار مكان تنفيذ الهجوم مسبقاً، وعرض خدماته للتنظيم كعضو، عبر تطبيق للمراسلات.
كما اعترف “وسيم م.” بارتكابه الجريمة، وأعربَ أمام المحكمة عن ندمه قائلًا: “بعد ثانية واحدة فقط من الفعل شعرت بالندم”، وطلب الصفح، وأضاف الجاني أن سفره إلى برلين جاء تحت ضغط من شخص تعرف عليه أثناء مشاهدته مقاطع فيديو لـ”داعش”.










